أقيمت في السفارة التركية بدمشق مراسم تخرج 28 طالبًا سوريًا في المرحلة الثانوية، عادوا إلى سوريا بعد إتمام تعليمهم في تركيا. وحضر المراسم عائلات الطلاب، إلى جانب السفير التركي لدى دمشق نوح يلماز والمستشار التعليمي محمد موسى بوداك.
وقال يلماز إن الشهادات الممنوحة مهمة من أجل تطوير العلاقات التركية السورية. وأوضح أن الشهادات تحفظ حقوق الطلاب الذين تلقوا تعليمهم في تركيا لفترة طويلة، مشيرًا إلى أن الخريجين يستطيعون مواصلة تعليمهم في تركيا أو سوريا.

اكتملت التسجيلات الأولية للمدرسة التركية في دمشق
وقال بوداك إن موعد افتتاح المدرسة التركية التي ستقدم التعليم من مرحلة رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية في دمشق اقترب، موضحًا أن التسجيلات الأولية اكتملت وأن الدروس ستبدأ خلال أسبوع أو أسبوعين. وأضاف أن الهدف في الفترة المقبلة هو افتتاح مدارس مماثلة في حلب وإدلب واللاذقية وحمص.
وأعلن يلماز أيضًا افتتاح مدرسة تركية في سوريا، مشيرًا إلى أن مدارس المعارف التابعة لوزارة التربية الوطنية التركية ستبدأ العمل العام المقبل. وقال إن التعاون التعليمي مستمر، موضحًا أن إقامة مراسم التخرج في السفارة تظهر الأهمية التي توليها الدولة للتعليم.
وأشار السفير أيضًا إلى مواصلة العمل خلال الفترة المقبلة لتنظيم مراكز الامتحانات وتسهيل الإجراءات اللوجستية.
وقال بوداك إن الخريجين حصلوا على أول شهادات تُمنح في سوريا ضمن برامج التعليم المفتوح التركية. وأضاف أن البرنامج، الذي يُنفذ بالتنسيق مع وزارة التربية الوطنية التركية، يُطبق في أكثر من 25 دولة إلى جانب تركيا.
وأوضح بوداك أن برنامج التعليم المفتوح يقدم دعمًا مهمًا للطلاب السوريين الذين يواجهون مشكلات في البنية التحتية التعليمية وصعوبات في الاندماج بعد عودتهم إلى بلادهم عقب الإطاحة بالنظام، مشيرًا إلى أن البرنامج يستجيب لهذه الحاجة.

افتتاح قسمي اللغة التركية في حلب ودمشق
وقال بوداك إن الروابط الثقافية بين تركيا وسوريا تتطور أيضًا، معلنًا إعادة افتتاح قسم اللغة التركية في جامعة حلب، وإنشاء قسم للغة التركية في دمشق للمرة الأولى. وأضاف أن الطلاب والخريجين سيشكلون على المدى الطويل جسرًا بين البلدين.
وقال أحد الخريجين، أحمد محب الدين، إن العودة إلى سوريا بعد الإطاحة بالنظام كانت صعبة جدًا بالنسبة إلى الطلاب. وأعرب عن سعادته بالتخرج بنجاح، موجهًا الشكر إلى المستشارية التعليمية في السفارة التي وفرت لهم الإمكانات اللازمة لمواصلة تعليمهم.
وقالت شيما راجحة إنها انتقلت إلى مرسين بعد كارثة الزلزال، وإن الفترة الأولى التي قضتها في تركيا كانت صعبة. وأوضحت أنها تعلمت اللغة التركية بالعمل والمثابرة، معلنة أنها تخطط لدراسة العلوم الإسلامية في جامعة بدمشق، وموجهة الشكر إلى تركيا نيابة عن الطلاب.