استعرض الرئيس السوري الشرع، خلال قمة الإعلام العربي التي عقدت في دبي، أهداف بلاده بعد رفع العقوبات عنها. وقال الشرع إن أجيالًا في سوريا نشأت من دون معرفة أنظمة التمويل والمصارف بسبب القيود المفروضة على البلاد منذ عام 1979، واصفًا رفع العقوبات بأنه قرار تاريخي.
وأوضح الشرع أن جهود الرئيس رجب طيب أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أسهمت في اتخاذ هذا القرار. وقال إن الشعب السوري ليس مسؤولًا عن العقوبات، مضيفًا أن رفع القيود كسر الأغلال المفروضة على سوريا.
وأشار الشرع إلى أنهم يهدفون إلى تحقيق الاستقرار في البلاد من خلال السياسات والخطوات المناسبة، مؤكدًا انتهاء مرحلة استمرت 60 عامًا من الفساد الإداري والقمع في سوريا. وقال إن الاستقرار يمثل مكسبًا كبيرًا ليس للشعب السوري وحده، بل للمنطقة بأكملها.
هدف جذب الاستثمارات إلى الاقتصاد السوري
وقال الشرع إن سوريا ينبغي أن تُرى في المجتمع الدولي باعتبارها دولة تزخر بفرص كبيرة، لا باعتبارها بؤرة للأزمات. وأضاف أنهم يهدفون إلى تحويل سوريا من مركز للصراعات إلى جزيرة للاستقرار، وإلى جعلها ممرًا تجاريًا آمنًا بين الشرق والغرب وضامنًا لسلاسل إمداد الطاقة.
وأوضح الشرع أن قطاعات الاستثمار والطاقة والغذاء تضم فرصًا كبيرة، مشيرًا إلى توجه العديد من المستثمرين العرب، ولا سيما من دول الخليج، إلى سوريا. وقال إنه جرى توقيع بعض مذكرات التفاهم، وبدأ تنفيذ جزء منها.
وتطرق الشرع أيضًا إلى القدرات الزراعية في سوريا، فقال إن البلاد تستطيع إطعام نحو 70 إلى 75 مليون شخص من دون استخدام تقنيات الزراعة الحالية. وأضاف أن عدد السكان يبلغ نحو 25 إلى 30 مليونًا، وأن استخدام تقنيات الزراعة الحديثة يمكن أن يرفع هذه القدرة إلى أكثر من 100 مليون شخص.
وقال الشرع إنهم يريدون تحويل سوريا إلى دولة قوية ومستقرة تحقق نموًا اقتصاديًا. وأشار إلى أن أكبر رأس مال للبلاد هو المجتمع، مؤكدًا أنهم سيحافظون على كرامة المواطنين واستقلالهم وعزتهم.
التأكيد على دور الإعلام
وقال الشرع إن مسؤولية الإعلام تجاه الأحداث كبيرة، مشددًا على ضرورة اعتماد الحياد ودقة المعلومات وموثوقيتها في العمل الإعلامي. وأشار إلى أن أفكار الناس تتشكل من خلال كلمات العاملين في وسائل الإعلام.