قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن على العراق مواصلة الاضطلاع بدور بنّاء في تعزيز الأمن المشترك للدول العربية وحماية موارد شعوب المنطقة.
وخلال لقاء عُقد يوم الخميس، بحث السيسي مع عمار الحكيم، زعيم تيار الحكمة الوطني العراقي، التطورات الإقليمية. وشارك في الاجتماع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، وسفير العراق لدى القاهرة قحطان طه الجنابي.
بحث تأثير التوترات في المنطقة
وأفادت الرئاسة المصرية بأن الجانبين بحثا الوضع الراهن في المنطقة وتأثيراته في دول المنطقة وشعوبها، ولا سيما مصر والعراق.
وعُقد اللقاء في وقت تستمر فيه التوترات الإقليمية الناجمة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي بدأت في نهاية فبراير/شباط. وشنت جماعات مسلحة مرتبطة بإيران هجمات على دول عربية خلال هذه الفترة، فيما أدانت حكومة بغداد الهجمات وبدأت تحقيقاً فيها.
كما أطلع السيسي الحكيم على الجهود التي تبذلها مصر لخفض التوتر ومنع انجرار المنطقة إلى موجة تصعيد جديدة. وشدد على أهمية الدور البنّاء للعراق في تعزيز الأمن المشترك للدول العربية.
تعثر الترتيبات المتعلقة بمضيق هرمز
وكانت مذكرة إسلام آباد، التي وقعتها واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران، تنص على إنهاء العمليات العسكرية وإجراء ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.
لكن تنفيذ المذكرة تعثر لاحقاً بسبب الخلافات حول آلية تطبيق الاتفاق وعمليات العبور عبر المضيق. وتجددت الاشتباكات في يوليو/تموز، فيما استمرت محاولات الأطراف الدولية لإنهاء الحرب بصورة دائمة.
المساعدات إلى غزة وملف وقف إطلاق النار
وبحث السيسي والحكيم أيضاً الجهود التي تبذلها مصر لدعم الشعب الفلسطيني. وتناول اللقاء المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ وتنفيذ خطة السلام الأمريكية، وتسهيل دخول المساعدات إلى قطاع غزة، وزيادة أنشطة الإغاثة الإنسانية.
وتواصل مصر جهودها الرامية إلى تنفيذ الاتفاق، في ظل تداعيات الحرب المستمرة في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023. ووفق مصادر فلسطينية، قُتل 1,408 فلسطينيين وأصيب 4,916 آخرون في غزة منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025، جراء انتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع إجمالي عدد القتلى في غزة إلى 73,928، فيما بلغ عدد المصابين 175,030. ويشكل الأطفال والنساء غالبية القتلى والمصابين.
ووفق حسابات أجرتها الأمم المتحدة، دُمر 90% من البنية التحتية المدنية في غزة، وقدرت تكلفة إعادة إعمارها بنحو 70 مليار دولار.