أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مفاعلًا نوويًا كان قيد الإنشاء خلال عهد نظام بشار الأسد المخلوع، عُثر عليه في محافظة دير الزور شرقي سوريا.
وجاء في تقرير سري وزعته الوكالة على الدول الأعضاء أن مفتشيها أجروا في أغسطس الماضي أعمال تحقق في مواقع مختلفة من سوريا. ووفقًا للتقرير، لم يُبلغ نظام الأسد عن المواد والمنشآت والأنشطة النووية التي كان يتعين عليه الإبلاغ عنها بموجب اتفاق الضمانات المبرم في إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
ثلاثة مواقع مرتبطة بالمفاعل في دير الزور
ذكر التقرير أن المنشآت التي كان يتعين الإبلاغ عنها شملت، إلى جانب المفاعل في دير الزور، مباني مخصصة لإنتاج الوقود النووي وتخزينه.
وزار مفتشو الوكالة موقع دير الزور في 29 أغسطس، وعاينوا سير أعمال الحفر. وتحققوا من أن البنية التحتية للتبريد التي كُشف عنها في الموقع تتوافق مع منشأة مفاعل نووي.
وُحددت ثلاثة مواقع لها «صلة وظيفية» بالمفاعل. وتبين أن أحدها مرتبط بتحويل اليورانيوم أو إنتاج الوقود، فيما ارتبط الثاني بالتخزين المؤقت لمواد البناء. وكان من المقرر استخدام الموقع الثالث للتخزين وأنشطة إعادة المعالجة المخطط لها.
نحو 73 طنًا من اليورانيوم في منشأة لم يُبلغ عنها
أجرى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي، برفقة وفد من كبار المفتشين، تفتيشًا في منشأة أخرى لم تكن سوريا قد أبلغت الوكالة بها من قبل.
وأبلغت الحكومة السورية الحالية الوكالة بوجود المنشأة في رسالة بعثت بها إليها في 17 يوليو. كما دعت الحكومة إلى التعاون من أجل فحص المواد النووية والتحقق منها.
وعُثر في المنشأة على معدن يورانيوم طبيعي في صورة قضبان وقود مكسوة. وتحققت الوكالة من نحو 73 طنًا من هذه المواد، وأخضعتها لإجراءات الضمان والمراقبة.
وقال غروسي في تصريح أدلى به في دمشق في 18 أغسطس إن «عدة أطنان من المواد النووية» بقيت في دير الزور من عهد النظام المخلوع. وأضاف أن المنشأة فُتحت أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتفتيش.