قدمت سلطنة عُمان إلى إيران خطة إدارة تدعمها دول الخليج، تتضمن فرض رسوم طوعية على المرور عبر مضيق هرمز. وبحسب رويترز، تقوم الخطة على منع إيران من الانفراد بالسيطرة على المضيق.
وقال مصدر إيراني رفيع المستوى إن طهران لم ترد بعد على المقترحات التي تقدمت بها عُمان. ويهدف العرض إلى تشكيل أرضية لإنهاء الضرر الذي ألحقته الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران بالتجارة في المضيق.
وكانت إيران قد أغلقت المضيق فعلياً أمام جميع السفن باستثناء سفنها، عقب الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط. وانهار اتفاق إعادة الفتح الجزئي الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي مطلع يوليو/تموز، بعد أن فتحت إيران النار على سفن استخدمت ممراً ملاحياً لم توافق عليه. وكانت إيران قد أعلنت سابقاً رغبتها في إدارة المضيق بالاشتراك مع عُمان وتحصيل رسوم خدمة من السفن التي تستخدمه. وتطالب واشنطن بالعودة إلى نظام المرور الحر الذي كان سائداً قبل الحرب، قائلة إن الرسوم الإلزامية ستكون غير قانونية.
رسوم طوعية ونموذج مضيق ملقا
وبحسب مصدر خليجي ودبلوماسي غربي تحدثا لرويترز، فإن الرسوم في مقترح عُمان ستكون طوعية. ويشبه النظام النموذج المطبق في مضيق ملقا بآسيا، حيث تطلب إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة من السفن مساهمات طوعية لتمويل أنشطة الملاحة وحماية البيئة والبحث والإنقاذ.
وشبه الدبلوماسي الغربي النموذج بضريبة الكربون الاختيارية التي يمكن للمسافرين تحديدها على تذاكر الطيران لتعويض انبعاثاتهم. وذكرت وزارة الخارجية القطرية أن وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي اجتمعوا الثلاثاء عبر الفيديو كونفرنس، وبحثوا آخر التطورات في النزاع وسبل تعزيز التعاون بشأن حرية وأمن الملاحة في الممر المائي.
رفض إيراني لخطة ترامب بشأن استخدام الأصول المجمدة
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن القيادة العسكرية المشتركة رفضت مرة أخرى اقتراح ترامب بتسديد الأضرار التي لحقت بالسفن من الأصول الإيرانية المجمدة. وأعلنت القيادة أن القوات المسلحة الإيرانية لن تسمح لأي دولة أو شركة تقبل بهذه المدفوعات بالمرور عبر مضيق هرمز.
ترامب يهدد بشن هجمات جديدة
أوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملة الغارات الجوية الجديدة بناءً على توصية القادة العسكريين بأن الاستراتيجية وصلت إلى أقصى حدودها. وقال ترامب في مقابلة مع فوكس نيوز: 'أعتقد أننا في موقع قوي جداً الآن'، مكرراً استعداده لشن هجمات جديدة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق. كما أشار إلى إمكانية استهداف جبل بيكاكس، وهو منشأة تحت الأرض قرب أحد المنشآت النووية الرئيسية في طهران، قائلاً: 'إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنتعامل مع ذلك المكان بسهولة بالغة'.
وتؤكد إيران أنها لا تسعى إلى مفاوضات جديدة مع واشنطن، وتتهم الأخيرة بخرق الاتفاق الإطاري الذي أبرم الشهر الماضي لإنهاء الحرب. كما تعلن إيران أنها ستلتزم بوقف إطلاق النار طالما لم تشن واشنطن هجمات، في وقت أُبلغ فيه الاثنين عن هجمات بطائرات مسيرة في الأردن والسعودية وشمال إيران؛ وأعلن الأردن الثلاثاء إسقاط طائرة مسيرة أخرى.
تراجع حاد في أسعار النفط
أدى توقف القصف الأمريكي خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى انخفاض أسعار النفط بنحو 8% يوم الاثنين، واستمر التراجع يوم الثلاثاء. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت صباح الثلاثاء إلى حوالي 87 دولاراً للبرميل، بتراجع نسبته 1.6%. وكانت واشنطن وطهران قد اتفقتا في يونيو/حزيران على إطار ينص على بدء المفاوضات بحلول نهاية أغسطس/آب لحل القضايا الأساسية مثل البرنامج النووي الإيراني.