قدمت تركيا رسمياً ترشيح الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ووزير خارجية تركيا الأسبق فريدون سينيرلي أوغلو لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعد أن انتهت جولة الاقتراع غير الرسمية الأخيرة في مجلس الأمن يوم 30 أكتوبر دون توافق على أي مرشح.
رسالة من أردوغان
وسلّم المندوب الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة السفير أحمد يلدز رسالة الترشيح الموقعة من الرئيس رجب طيب أردوغان إلى رئيسي الجمعية العامة ومجلس الأمن، مرفقة بالسيرة الذاتية للمرشح ووثيقة رؤيته.

وأكد أردوغان في الرسالة أن سينيرلي أوغلو يمتلك «الخبرة وثقافة التوافق اللازمتين لقيادة منظمة الأمم المتحدة»، مشيراً إلى خبرته الدبلوماسية الممتدة لأكثر من أربعة عقود، وتعيينه عام 2023 على رأس التقييم المستقل بشأن أفغانستان المنبثق عن قرار مجلس الأمن 2679.
وأضاف أن قرار تركيا يهدف إلى الإسهام البنّاء في عملية الاختيار في مرحلة تتعمق فيها الانقسامات الجيوسياسية ويتراجع فيها منسوب الثقة بين الدول، مؤكداً التزام أنقرة بالوساطة والمساعدات الإنسانية ودعم التنمية.
جمود في السباق
وقالت الخارجية التركية إن الاقتراع الأخير أظهر استمرار غياب التوافق على مرشح، وإن العملية تتجه نحو طريق مسدود. وأوضح يلدز أن تركيا تحترم العرف القاضي بأن يكون الأمين العام المقبل من أمريكا اللاتينية والكاريبي، غير أن أيّاً من مرشحي المنطقة لم يحصل على الأغلبية المطلوبة.

ويحتاج المرشح إلى تسعة أصوات على الأقل في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً، دون أن يواجه حق النقض من أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، ثم تعيّنه الجمعية العامة. وتنتهي ولاية الأمين العام أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر.
سفير سابق لدى إسرائيل
وُلد سينيرلي أوغلو عام 1956 والتحق بوزارة الخارجية التركية عام 1982، وعمل في بيروت، وشغل منصب سفير تركيا لدى إسرائيل بين عامي 2002 و2007، ثم وكيلاً لوزارة الخارجية، ووزيراً للخارجية عام 2015، ومندوباً دائماً لدى الأمم المتحدة بين عامي 2016 و2023.
وتوقعت وكالة أسوشيتد برس أن يواجه الترشيح اعتراضات من اليونان، العضو غير الدائم في مجلس الأمن، ومن إسرائيل بسبب توتر علاقاتها مع تركيا.