دان الرئيس اللبناني جوزيف عون الهجمات الإسرائيلية المستمرة على بلاده، مشيراً إلى أنها أدت إلى مقتل مدنيين وتدمير منازل وممتلكات. وقال عون إن الهجمات تقوض الجهود الرامية إلى خفض التوتر في الجنوب والمنطقة.
وأوضح عون أن الهجمات تستهدف تنفيذ الاتفاق الإطاري. وأشاد وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان بالإصلاحات في لبنان، مؤكداً أن بيروت يمكنها دائماً الاعتماد على فرنسا.
خطة قوة أوروبية بعد يونيفيل
أعلن عون، خلال لقائه دارمانان يوم الاثنين، أن لبنان يدعم تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل»، العاملة في جنوب البلاد. وقال الرئيس اللبناني إن بلاده تعمل مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لتسهيل تجديد مدة المهمة.
وقال عون إنه ينظر بإيجابية أيضاً إلى مبادرة تقودها فرنسا وإيطاليا لإنشاء قوة أوروبية بهدف منع حدوث فراغ أمني بعد انسحاب يونيفيل، معرباً عن دعمه للخطة. وكانت فرنسا وإيطاليا قد أعلنتا في يونيو مبادرة تهدف إلى إنشاء آلية دولية للمرحلة التي تلي يونيفيل، بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وكان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني قد قال إن روما قد ترسل قوات إلى المهمة الدولية التي ستُنشأ بعد يونيفيل. وشدد تاجاني على أن مثل هذا الانتشار سيتطلب اتفاقاً متعدد الأطراف.
اجتماع دعم الجيش اللبناني في باريس
أعلن عون أنه سيتوجه الأسبوع المقبل إلى باريس للمشاركة مع ماكرون في افتتاح الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي المقرر عقده لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي. ومن المتوقع أن يبحث الاجتماع أيضاً مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان.
ويخطط الاتحاد الأوروبي لمهمة تهدف إلى تقديم المشورة والتدريب للقوات المسلحة اللبنانية، بما في ذلك أمن الحدود والأمن البحري. وكانت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية كايا كالاس قد قالت إن المبادرة لن تحل محل يونيفيل، وإنها تهدف إلى تعزيز قدرة لبنان على ضمان أمنه بنفسه.
الاتفاق الإطاري وحصيلة الهجمات
وقّع لبنان وإسرائيل في 26 يونيو اتفاقاً إطارياً بوساطة أمريكية، عقب مفاوضات في واشنطن. وينص الاتفاق على نشر الجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة مقابل انسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وتعمل يونيفيل في جنوب لبنان منذ عام 1978. وأثار اقتراب انتهاء مدة مهمة القوة في نهاية عام 2026 نقاشات بشأن الترتيبات الأمنية في المرحلة التالية.
وبحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية في نهاية أغسطس، قُتل أكثر من 4 آلاف شخص وأصيب أكثر من 12 ألفاً في الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس.