بينما تهز النقاشات حول الإعفاء من الخدمة العسكرية الإلزامية في إسرائيل البنية العسكرية للبلاد، صدر تحذير شديد من القائد الأعلى للجيش إلى الحكومة. عارض رئيس الأركان إيال زامير مشروع قانون يمنع اعتقال طلاب الحريديم في حال أصبحوا فارين من الخدمة، وأرسل رسالة رسمية إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.
أكد زامير في رسالته أن هذا التنظيم سيؤثر سلباً وبشكل خطير على القوة البشرية والقدرة العملياتية للجيش الإسرائيلي. وقال رئيس الأركان: "هذا المشروع، بدلاً من أن يجلب جنوداً جدداً للجيش على المدى القريب، يحمل في طياته مكافأة لأولئك الذين يُستدعون للخدمة العسكرية ولا يمتثلون".
في خلفية الأزمة، يأتي تصريح أدلى به رئيس لجنة الدفاع والشؤون الخارجية في الكنيست الإسرائيلي بوعاز بيسموث في 28 يونيو/حزيران. كان بيسموث قد أعلن عن إعداد ترتيب مؤقت يؤجل لمدة 90 يوماً إصدار أوامر اعتقال أو بدء إجراءات قانونية بحق طلاب الحريديم المعارضين للخدمة العسكرية الإلزامية.
من ناحية أخرى، يُشار إلى أن الحكومة بقيادة رئيس الوزراء نتنياهو تعمل على مشروع تعديل قانون أساسي مثير للجدل يعلن تعليم التوراة "قيمة وطنية عليا" بهدف إعفاء طلاب الحريديم من الخدمة العسكرية.
في إسرائيل التي يبلغ عدد سكانها نحو 10 ملايين نسمة، يرفض اليهود الحريديم الذين يشكلون نحو 13% من السكان أداء الخدمة العسكرية لأسباب دينية. وقضت المحكمة العليا الإسرائيلية في 25 يونيو/حزيران 2024 بأنه لا يوجد أي سند قانوني لإعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية الإلزامية على الجميع في البلاد.
وبعد قرار المحكمة، أبدت الأحزاب الحريدية الشريكة في ائتلاف رئيس الوزراء نتنياهو ردود فعل حادة وزادت من مطالبها بإعداد قانون جديد للخدمة العسكرية الإلزامية. وأدى عدم التوصل إلى تسوية بين الأطراف إلى تعميق الأزمة السياسية في إسرائيل.