لا يحصل سكان مدينة كركوك العراقية على الكهرباء من الشبكة الوطنية سوى ست ساعات يومياً. ومع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الاستهلاك، انخفضت قدرة الشبكة على توفير الطاقة بشكل كبير.
وأوضح مشغلو المولدات الخاصة أنهم يوفرون الكهرباء للسكان لمدة تصل إلى 18 ساعة يومياً، لكنهم يعانون من مشاكل كبيرة في إمدادات الغاز. وأكد المشغلون أن الإدارة المحلية لا تؤمن سوى 45% من الغاز اللازم لتشغيل المولدات، مما يؤدي إلى صعوبات مالية وتشغيلية.
وأشار المشغلون إلى أنهم يضطرون في كثير من الأحيان لشراء وقود إضافي من السوق السوداء لمواصلة الخدمة، معترفين بأن الجهد الكهربائي الذي توفره المولدات الخاصة يبقى دون المستوى المطلوب. وأفادت التقارير بأن انخفاض الجهد يتلف الأجهزة المنزلية ويؤثر سلباً على الحياة اليومية.
ويوجد في كركوك أكثر من 400 مولد خاص. وفي الشهر الماضي، حصل أصحاب المولدات على الغاز بسعر مدعوم قدره 200 دينار عراقي للتر الواحد، لكنهم أشاروا إلى أن الكميات المخصصة لم تعد كافية بسبب استمرار انقطاع الكهرباء الوطنية. وأوضح المشغلون أن نقص الغاز المدعوم أجبرهم على اللجوء إلى السوق السوداء، مما ضاعف التكاليف.
وتبرز أزمة الكهرباء كواحدة من مشكلات الخدمات العامة التي تواجهها كركوك منذ سنوات. وبينما تعاني المدينة من مشاكل البنية التحتية والخدمات، لم تتمكن الحكومات العراقية المتعاقبة من إيجاد حل لهذه الأزمات المتكررة التي تؤثر على السكان. ويؤدي نقص الاستثمارات في البنية التحتية وعدم الاستقرار السياسي إلى تحول المشكلة إلى أزمة مزمنة.