في ظل الاشتباكات العسكرية مع الولايات المتحدة، قدمت إيران مشروع قانون جديداً ينظم إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي إلى البرلمان. وفتح البرلمان، الذي يهيمن عليه نواب متشددون، باب النقاش في جلسة عُقدت ليلة الاثنين حول نص بعنوان "العمل الاستراتيجي من أجل أمن مضيق هرمز والخليج الفارسي وتقدمهما المستدام".
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم عزيزي في تصريح عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "نحن مصممون على الدفاع عن خطوطنا الحمراء بشأن إدارة مضيق هرمز. هذه هي الخطوة الأولى، وستليها خطوات أخرى".
تصريحات متبادلة من الولايات المتحدة وإيران
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كلمة يوم الاثنين إن واشنطن تخطط، بصفتها "الحامي الجديد" للمضيق، لفرض رسوم عبور على السفن بنسبة 20% من قيمة الشحنة.
من جانبه، رحب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي باعتراف ترامب بضرورة فرض رسوم، مشيراً إلى أن إيران، بصفتها "الحامي الأبدي" للمضيق، ستحدد رسماً أقل و"عادلاً".
كما ألمحت إيران إلى أنها قد تغلق مضيق باب المندب، وهو ممر مائي مهم آخر، عبر الحوثيين في اليمن إذا تصاعد التوتر أكثر.
تفاصيل مسودة مشروع القانون
لم يُنشر النص الرسمي لمشروع القانون بعد. لكن مسودة نُشرت في وسائل الإعلام الرسمية في مايو/أيار تقدم مؤشرات حول مضمون الخطة. وبحسب المسودة، لن يُسمح بعبور السفن التي ترفع علم الولايات المتحدة أو إسرائيل، وكذلك السفن العسكرية أو الاستخباراتية أو "المعادية" التابعة لدول تعمل ضد "محور المقاومة" الإيراني. وسيتعين على جميع السفن الحصول على إذن، والإفصاح عن حمولتها، ودفع الرسوم. وسيُستخدم اسم "الخليج الفارسي" فقط للإشارة إلى المنطقة. ولن يُسمح للسفن المخالفة بالعبور، وقد تُصادر ما يصل إلى 20% من قيمة شحنتها.
التأثير الاقتصادي للاشتباكات والمبادرات الإقليمية
شن الجيش الأميركي خلال الأسبوع الماضي مئات الغارات الجوية استهدفت 11 محافظة إيرانية على الأقل. ووفقاً لمسؤولين إيرانيين، قُتل أكثر من 20 شخصاً في هذه الهجمات. وكانت المنطقة الأكثر تضرراً هي مدينة بندر عباس الساحلية المطلة على مضيق هرمز وضواحيها. ورد الحرس الثوري الإيراني والجيش بهجمات صاروخية على أهداف أميركية في البحرين والكويت والأردن.
وأثرت توقعات استمرار الاشتباكات لفترة طويلة سلباً على الاقتصاد الإيراني. فقد تراجع الريال الإيراني يوم الثلاثاء في السوق المفتوحة إلى 1.85 مليون مقابل الدولار، مقترباً من أدنى مستوى تاريخي له عند 1.9 مليون الذي سجله في مايو/أيار. كما خسر المؤشر الرئيسي في بورصة طهران 42 ألف نقطة إضافية لينخفض إلى ما دون 5 ملايين نقطة.
وفي إطار عملية وساطة تقودها سلطنة عُمان وقطر وباكستان، أعلن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي "بدء مفاوضات معقدة من أجل إطار دائم يضمن حرية الملاحة".