ربطت إيران ترتيبات العبور في مضيق هرمز بالتزامات تنتظرها من الولايات المتحدة. وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده اتفقت مع عُمان على مسار للعبور، وأنها ستعيد فتح الممر المائي الاستراتيجي إذا أوفت واشنطن بالتزاماتها بموجب مذكرة إسلام آباد الموقعة في يونيو.
وقال بزشكيان إن المسار المحدد أُبلغ إلى المرشد الديني الإيراني. وأضاف أن الجانبين وصلا إلى مرحلة وافق فيها الجانب الأميركي على العودة إلى المذكرة، مشيراً إلى أن إيران تعمل على إعادة المضيق إلى وضعه السابق، لكن الاتفاق انهار بسبب عدم وفاء الطرف المقابل بالتزاماته.
شروط إيران لإعادة فتح المضيق
شملت الشروط التي عددها بزشكيان رفع العقوبات والحصار، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وبدء الاستثمارات، وإنهاء الحرب في لبنان.
وقال بزشكيان إن مجلس الأمن القومي الأعلى الإيراني توصل إلى توافق «استثنائي» بشأن الاتفاق، موضحاً أن 12 عضواً من أصل 13 صوتوا لمصلحة المقترح.
وقال الرئيس الإيراني إن العقوبات والحصار رُفعا في البداية أثناء سريان المذكرة، وإن المفاوضات بدأت للإفراج عن الأموال المجمدة، كما أُعدت خطط استثمار بقيمة 300 مليار دولار. وأضاف بزشكيان أن العقوبات المصرفية والبتروكيماوية رُفعت أيضاً، مشيراً إلى أن إيران صدّرت خلال الفترة نفسها نحو 90 مليون برميل من النفط.
وأوضح بزشكيان أن واردات إيران وصادراتها تراجعت بما يتراوح بين 25 و35 في المئة، وقال إن مباحثات أُجريت مع قطر والإمارات العربية المتحدة في إطار خطط الاستثمار، لكن المشاريع لن تتمكن من التقدم ما دامت الحرب مستمرة.
ترتيبات لتنظيم النقل البحري في المضيق
تجري إيران وعُمان مباحثات بشأن ترتيبات تهدف إلى إدارة النقل البحري في مضيق هرمز، بعد انهيار المذكرة الموقعة بين واشنطن وطهران الشهر الماضي.
وكانت المذكرة تنص على أن تمدد الولايات المتحدة وإيران وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل، وأن تعيدا تدريجياً النقل البحري في المضيق إلى مستوياته التي سبقت الحرب، بالتزامن مع استمرار مفاوضات التوصل إلى اتفاق نهائي.
خيار فئة سعرية ثالثة للبنزين في إيران
وقال بزشكيان إن ظروف الحرب أدت إلى إغلاق المسارات، ومنع دخول السلع إلى البلاد، وتراجع إيرادات الدولة. لكنه أكد ضرورة استمرار إمدادات البنزين.
وأوضح بزشكيان أن الحكومة لم تقرر بعد موعد رفع أسعار البنزين أو نسبته، مشيراً إلى أن الخيار قيد التقييم يقتصر على تطبيق فئة سعرية ثالثة للاستهلاك الذي يتجاوز الحصة المعتادة. وقال إن سعراً يقارب 10 آلاف تومان اقتُرح لهذا الخيار، نافياً الشائعات بشأن تطبيق سعر قدره 50 ألف تومان.
وقال بزشكيان إن أي ترتيبات يجب أن تسبقها مشاورات مع السلطة القضائية والبرلمان، موضحاً أن خيارات خفض استهلاك الوقود تشمل العمل عن بُعد، وتوسيع النقل العام، ورفع معايير كفاءة المركبات، وتحويل سيارات الأجرة والدراجات النارية إلى مركبات كهربائية.
كما أعلن الرئيس الإيراني أن البنية التحتية، بما في ذلك محطات الطاقة ومصادر النفط والغاز الطبيعي، تعرضت للاستهداف، ما أدى إلى تراجع إنتاج الطاقة.