في الضفة الغربية المحتلة، تدخل الجيش الإسرائيلي في مظاهرات احتجاجية وصلاة جمعة نظمت في مناطق مهددة بالمستوطنات. ونقل عن مصادر أن عشرات الفلسطينيين تأثروا بالغاز خلال التدخل، وتم اعتقال فلسطينيين وخمسة نشطاء أجانب.
تدخل عنيف في احتجاج الخليل
شارك العشرات من الفلسطينيين في مظاهرة نظمت في بلدة دورا جنوب غرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، للاحتجاج على مصادرة السلطات الإسرائيلية لمنطقة "جبل طروسة" ومحاولتها إقامة وحدة استيطانية جديدة هناك. وأدى المحتجون صلاة الجمعة بالقرب من المنطقة.
هاجمت القوات الإسرائيلية المحتجين باستخدام الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي. وأفيد بأن أعداداً تأثرت بالغاز نتيجة الهجوم. وقيل إن الجنود الإسرائيليين اعتقلوا مجموعة من الشباب وعاملوهم معاملة سيئة، كما عرقلوا عمل فرق الإسعاف وأوقفوا سياراتهم وقاموا بتفتيشها.
محاولات استيطانية جديدة
سجلت تقارير أن القوات الإسرائيلية، برفقة مستوطنين، بدأت يوم الخميس أعمال حفر وتسوية في أراضي المواطنين بالمنطقة، وهو ما يُعد تحضيراً لبناء وحدة استيطانية جديدة. هذه الخطوات تأتي استمراراً لسلسلة من الحركات الاستيطانية بدأت الأسبوع الماضي عندما أقام المستوطنون خيمة ولافتة وأعلنوا إنشاء مستوطنة جديدة أطلقوا عليها اسم "دورون".
وورد أيضاً أن وزير المالية الإسرائيلي، بيزلاليل سموتريتش، دخل المنطقة يوم الثلاثاء الماضي برفقة وزراء وقادة مستوطنين وشارك في حفل وضع حجر الأساس للمستوطنة الجديدة. ووفقاً لمصادر فلسطينية، فإن "دورون" هي إحدى المستوطنات التسع عشرة الجديدة التي وافقت الحكومة الإسرائيلية العام الماضي على إنشائها في الضفة الغربية.
اعتقالات في رام الله
نظم سكان قرية دير أبو مشعل التابعة لمحافظة رام الله في وسط الضفة الغربية ونشطاء أجانب مسيرة بعد صلاة الجمعة باتجاه تلة "القرانة" جنوب القرية. وكان هدف المسيرة الاحتجاج على محاولات المستوطنين إقامة نقطة استيطانية على أراضيهم.
وقيل إن المستوطنين أقاموا خيمة استيطانية في المنطقة قبل أسبوعين تقريباً، كتحضير للسيطرة عليها. ونقل أن الجيش الإسرائيلي استخدم قنابل الغاز والرصاص الحي خلال الفعالية واعتقل مواطنين فلسطينيين وخمسة نشطاء أجانب.
أنشطة مناهضة للاستيطان
جاءت هذه الفعاليات في إطار دعوات الفلسطينيين لأداء صلاة الجمعة وتنظيم فعاليات شعبية في الأراضي المهددة بالمصادرة والاستيطان. والهدف هو تعزيز الوجود الفلسطيني في هذه المناطق والتصدي للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي.
ووفقاً لمصادر فلسطينية رسمية، فإن العنف الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ 8 أكتوبر 2023 أدى إلى استشهاد 1169 فلسطينياً، وإصابة 12666 شخصاً، واعتقال نحو 23 ألفاً، وتشريد 33 ألفاً.