تضمن البيان المشترك الصادر عقب القمة الثامنة عشرة لقادة بريكس، التي عقدت في نيودلهي، دعوات بشأن غزة والقضية الفلسطينية. وحمل البيان عنوان «البناء من أجل الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة».
دعا البيان المشترك جميع الأطراف إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار في قطاع غزة وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل ومن دون عوائق. كما طالب بالامتثال لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن غزة.
وأعرب البيان عن القلق إزاء استمرار العنف رغم وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في غزة في أكتوبر 2025. وأكد ضرورة وقف جميع السياسات الهادفة إلى إخراج الفلسطينيين قسراً من قطاع غزة.
كما أعرب البيان عن القلق إزاء الترتيبات التي قد تمس الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني أو تضفي الشرعية على الاحتلال أو تطيل أمده. ودعا إلى إيجاد حل عاجل ودائم للقضية الفلسطينية، مجدداً دعم العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.
تأكيد وضع القدس
وتناول البيان أيضاً مسألة المستوطنين الإسرائيليين الذين يستولون على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، مؤكداً رفض التهجير القسري المؤقت أو الدائم لأي جزء من السكان الفلسطينيين من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأكد البيان رفض إجراء أي تغييرات جغرافية أو ديموغرافية في قطاع غزة، معرباً عن القلق إزاء الوضع القائم والظروف الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة. وشدد على عدم قبول الأفعال المخالفة للقانون الدولي.
كما أعلن رفض جميع الخطوات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس. وأكد ضرورة احترام حرمة دور العبادة والأماكن المقدسة، وضمان وصول الجميع إليها من دون عوائق وتمكينهم من أداء شعائرهم الدينية.
دعم وقف إطلاق النار في لبنان
دعا البيان المشترك لبريكس أطراف وقف إطلاق النار في لبنان إلى الالتزام بشروط الاتفاق. كما طالب بتنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701.
وأدان البيان الانتهاكات المستمرة لسيادة لبنان وسلامة أراضيه رغم وقف إطلاق النار. ودعا إسرائيل إلى تنفيذ شروط التفاهم الذي توصلت إليه مع الحكومة اللبنانية وسحب قواتها المحتلة من الأراضي اللبنانية.
مسار توسع بريكس
بدأت الصين وروسيا والبرازيل والهند هذا التكتل عام 2009 باسم «بريك»، ثم أصبح اسمه «بريكس» بانضمام جنوب أفريقيا إليه عام 2011. وانضمت مصر وإثيوبيا وإيران والسعودية والإمارات العربية المتحدة إلى المجموعة عام 2024، فيما انضمت إندونيسيا عام 2025.
وبهذا التوسع، تحولت بريكس إلى مجموعة تضم 11 عضواً. وأُشير إلى أن التكتل يمثل نحو نصف سكان العالم ونحو 40 بالمئة من الناتج الاقتصادي العالمي.