عقدت دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً استثنائياً مساء الأربعاء لضمان أمن سلاسل التوريد والحد من التأثيرات المحتملة. وكان تعزيز التعاون في مجالات النقل واللوجستيات المحور الرئيسي للنقاش.
جاء الاجتماع بعد فترة شهد فيها مضيق هرمز في مارس تعطلاً كبيراً في حركة الملاحة البحرية. وقد تسبب هذا الانقطاع، عقب الحرب بين إسرائيل وإيران، في مشاكل كبيرة في تدفق النقل والتجارة في المنطقة.
شارك في الاجتماع وزراء النقل والاتصالات من السعودية، الإمارات، قطر، الكويت، البحرين، وعُمان عبر الاتصال الإلكتروني. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية العمانية أن الاجتماع جاء ضمن الدورة الاستثنائية التاسعة عشرة للمجلس.
التكامل اللوجستي وصلات السكك الحديدية على جدول الأعمال
ناقش الاجتماع التحديات والفرص في قطاع النقل واللوجستيات بدول الخليج. وتم التركيز على تعزيز التكامل اللوجستي وصلات السكك الحديدية بين الدول الأعضاء.
كما تم تقييم عدد من المشاريع المشتركة في مجال النقل واللوجستيات. وذكرت التقارير أن بعض الاقتراحات لتعزيز التكامل اللوجستي نوقشت، دون الكشف عن تفاصيلها.
أعلن مجلس التعاون أن الاجتماع تناول خطة عمل مستقبلية تهدف إلى تقديم توصيات لتعزيز سلاسل التوريد بين الدول الأعضاء.
تم التأكيد على أهمية اتخاذ خطوات مشتركة إضافية لضمان استمرارية النقل البري والبحري والجوي. وأوضح المسؤولون أن الهدف هو الحفاظ على استدامة نقل البضائع واستمرارية عمل القطاعات الحيوية.
تعرضت سلاسل التوريد في المنطقة لاضطرابات على المستويين العالمي والمحلي بعد تعطل مضيق هرمز. ولهذا لجأت بعض دول الخليج والعالم العربي إلى خيارات النقل البري لتقليل الاعتماد على الطرق البحرية.
خطوة جديدة في التعاون اللوجستي مع تركيا
في 9 يونيو، التقى وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي صالح الجاسر بنظيره التركي عبد القادر أورال أوغلو في الرياض. وتم توقيع اتفاقيتين لتعزيز التعاون في مجالات النقل واللوجستيات بين البلدين.
تضمنت الاتفاقية الأولى تنفيذ الخدمات والعمليات بأحدث الأساليب، وتبادل الخبرات، والتعاون الفني. أما الاتفاقية الثانية فركزت على معايير وتقنيات وابتكارات السكك الحديدية وأنظمة الإشارات والاتصالات.
يُعد هذا الاجتماع خطوة جديدة في سعي دول الخليج لجعل شبكة النقل الإقليمية أكثر مرونة. وأصبحت السكك الحديدية والنقل متعدد الوسائط محور التخطيط اللوجستي المستقبلي.