دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، قبيل اجتماع تستضيفه إسطنبول للمرة الأولى بهذا الشكل بمشاركة ثماني دول، إلى التحرك المشترك لمواجهة مشكلات الأمن البحري.
وسيشارك في الاجتماع وزراء خارجية دول مجموعة E4، التي تضم ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، ودول مجموعة R4، التي تضم مصر وباكستان والمملكة العربية السعودية وتركيا. وقال فاديفول في تصريح أدلى به قبل مغادرته إلى إسطنبول إن الدول تشترك في مخاوف بشأن تأثير الصراعات على الاقتصاد والأمن.
نهج مشترك بشأن هرمز وباب المندب
قال فاديفول إن الصراعات في مضيق هرمز، وهجمات الحوثيين في اليمن على المملكة العربية السعودية، والهجمات الروسية التي تستهدف شحنات الحبوب في البحر الأسود، تسببت في مشكلات خطيرة.
وقال وزير الخارجية الألماني: «لا يمكننا التغلب على هذه التحديات الهائلة إلا إذا تجاوزنا الأطر القائمة وتحركنا تحت مظلة واحدة».
وأوضح فاديفول أن الصراعات تترك آثاراً كبيرة على الأوضاع الاقتصادية للدول وأمنها، مشيراً إلى ضرورة البحث عن سبل جديدة للحل. وقال إن الدول الأوروبية والقوى الإقليمية الأربع ستبحث خلال اجتماع إسطنبول عن سبل مشتركة لحل الصراعات في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأسود.
حركة الملاحة البحرية والوصول إلى الاحتياجات الأساسية
وقال فاديفول إن الدول الثماني تبعث معاً برسالة قوية، مؤكداً أنهم لا يقبلون الضغوط التي تمارسها إيران والحوثيون على التجارة العالمية، كما يرفضون الاضطرابات في إمدادات الطاقة والأسمدة عالمياً.

وقال فاديفول إن الهجمات التعسفية على حركة الملاحة البحرية الحرة والدول المجاورة يجب أن تتوقف، مشيراً إلى أن الصراعات في المنطقة تترك نتائج خطيرة على أمن الناس ووصولهم إلى الاحتياجات الأساسية.
وقال الوزير الألماني إن الهجمات على الطرق البحرية تنعكس أيضاً في أوروبا، موضحاً أن آثارها تمتد من الأسعار في محطات الوقود إلى المتاجر الكبرى. وحذر من أن عدم نقل شحنات الأسمدة في موعدها قد يزيد خطر النقص في بعض المناطق.
شحنات الحبوب في البحر الأسود
وقال فاديفول إن روسيا تستهدف حرية النقل البحري في البحر الأسود، وإن الهجمات على شحنات الحبوب تهدد الأمن الغذائي العالمي.
وأوضح فاديفول أن هذه الهجمات تؤثر خصوصاً على أفقر فئات العالم التي تعتمد على القمح، مجدداً الدعوة إلى إيجاد حل مشترك لمواجهة الآثار الاقتصادية والأمنية للصراعات.
وقال فاديفول إن الاجتماع سيُعقد للمرة الأولى بهذا الشكل، وإن الدول المشاركة تشترك في مخاوف بشأن تأثير الصراعات على الاقتصاد والأمن.