قال رئيس مؤسسة حقوق الإنسان والمساواة في تركيا، فاسف شاهين، إن المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ينبغي أن تضطلع بدور أقوى في مواجهة الانتهاكات المرتكبة بحق غزة والفلسطينيين.
وأوضح شاهين في كلمته خلال المنتدى الخامس لحقوق الإنسان، الذي عُقد يوم الثلاثاء في مدينة سمرقند الأوزبكية، أن هذه المؤسسات يجب ألا تكتفي بمتابعة الانتهاكات، بل ينبغي أن توثق الشهادات وتكشف حقيقة الوضع على الأرض، وأن تنقل المعلومات والنتائج التي تتوصل إليها إلى السلطات الوطنية والدولية.
تقديم تقرير غزة إلى المحكمة الجنائية الدولية
وأشار شاهين إلى أن مؤسسة حقوق الإنسان والمساواة في تركيا أعدت تقريرًا شاملًا بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في فلسطين والتطورات التي تشهدها غزة منذ نحو 3 سنوات، معلنًا تقديم السجلات والشهادات التي جُمعت إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال شاهين إن نظام الحماية الدولي لحقوق الإنسان يواجه مشكلات، مؤكدًا ضرورة إقامة صلة قوية ومستدامة بين الالتزامات الدولية والوطنية من أجل نظام مستدام لحقوق الإنسان.
العمل يجري في ثلاثة مجالات أساسية
وأوضح شاهين أن مؤسسة حقوق الإنسان والمساواة في تركيا تواصل أنشطتها في ثلاثة مجالات أساسية، هي حماية حقوق الإنسان وتعزيزها، ومكافحة التمييز، ومنع التعذيب وسوء المعاملة.
وأضاف أن اتفاقيات الأمم المتحدة، ومعايير مجلس أوروبا، واجتهادات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، تشكل مصادر مرجعية أساسية للمؤسسة.

الأزمات من غزة إلى دارفور تتطلب إعادة التقييم
وقال شاهين إن النزاعات في مناطق مختلفة من العالم أدت إلى مقتل وإصابة أعداد كبيرة من الأشخاص، وأجبرت كثيرين على مغادرة أماكن إقامتهم، مشيرًا إلى أن الأزمات الإنسانية في غزة وأوكرانيا وميانمار ودارفور ومناطق مختلفة من الشرق الأوسط تجعل من الضروري إعادة تقييم فاعلية آليات حماية حقوق الإنسان القائمة.
وشدد شاهين على أن مهام مؤسسات حقوق الإنسان لا يمكن أن تقتصر على مراقبة الانتهاكات. وقال إن هذه المؤسسات ينبغي أن توثق الشهادات، وتكشف الوضع على الأرض، وتنقل النتائج التي تتوصل إليها إلى السلطات الوطنية والدولية.
وتضمنت الكلمة أيضًا معلومات تفيد بأن أكثر من 74 ألف فلسطيني لقوا حتفهم في غزة منذ 8 أكتوبر 2023، وأصيب نحو 175 ألف شخص، فيما دُمر نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.