ذكرت صحيفة واشنطن بوست في 25 سبتمبر/أيلول أن وثائق سرية قُدمت إلى الكونغرس الأمريكي تتضمن تقييماً لأجهزة الاستخبارات الأمريكية يفيد بأن المملكة العربية السعودية لم تستبعد خيار تطوير برنامج للأسلحة النووية. وقُدم التقييم في إطار مراجعة الكونغرس لاتفاق التعاون النووي المدني بين إدارة الرئيس دونالد ترامب والرياض، فيما نقلت صحيفة هآرتس عن مسؤولين أمريكيين أن الرياض لم تتخذ قراراً بعد.
ووقّع الاتفاقَ في 22 يوليو/تموز 2026 وزيرُ الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزيرُ الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وهو يفتح مساراً مشروطاً لتخصيب اليورانيوم داخل السعودية يبدأ بنسبة أقل من 5% ويمكن رفعها إلى 20% بعد مراجعة مشتركة وموافقة خطية. وتجري حالياً فترة مراجعة مدتها 90 يوماً في الكونغرس، يمكن للمشرعين خلالها إقرار تشريع لعرقلة الاتفاق.
وقاد السيناتوران الديمقراطيان إد ماركي وجيف ميركلي رسالة من أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ إلى وزير الخارجية ماركو روبيو في 25 سبتمبر/أيلول، اتهموا فيها الإدارة بـ«الخروج عن السوابق وتبني قيود أكثر تساهلاً والرضوخ للمطالب السعودية».
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة «لا تدعم ولن تدعم برنامجاً سعودياً للأسلحة النووية». ولم ترد الرياض على أسئلة الصحيفة، وأحالت إلى تصريح سابق لوزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان أكد فيه أن البرنامج سيكون «سلمياً» ويُطوَّر «بأعلى مستويات المسؤولية والشفافية». ويبدي مسؤولون إسرائيليون قلقهم من قدرة التخصيب على الأراضي السعودية، وكان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد قال عام 2018 إن المملكة ستسعى إلى امتلاك قنبلة نووية في أسرع وقت إذا طورت إيران واحدة.