على خلفية تجدد تصعيد القتال في اليمن خلال الأسابيع الأخيرة، دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الأطراف إلى خفض التصعيد فورًا وحماية المدنيين.
وقال تورك في بيان خطي إن 17 مدنيًا لقوا حتفهم منذ 6 أغسطس جراء هجمات للحوثيين على مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة. وأضاف أن معلومات تفيد بمقتل شخصين في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في نهاية يوليو.
دعوة الأطراف إلى حماية المدنيين
ودعا تورك جميع الأطراف إلى وقف جميع الأنشطة فورًا لمنع الشعب اليمني من معاناة إضافية، مؤكدًا ضرورة عدم دفع البلاد مجددًا إلى صراع شامل.
وطالب تورك بالالتزام بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتجنب شن هجمات على المدنيين والمنشآت المدنية. وشدد أيضًا على ضرورة اتخاذ جميع التدابير الممكنة لمنع سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين والحيلولة دون إلحاق الضرر بالممتلكات المدنية.

الهجمات تعمق الأزمة الإنسانية
وأكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ضرورة إنهاء الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية. وأشار إلى أن هذه الهجمات تزيد معاناة المدنيين في وقت يعاني فيه ما لا يقل عن 18 مليون يمني من انعدام الأمن الغذائي.
ويكافح الشعب اليمني الآثار الوخيمة للصراع المستمر منذ سنوات، والنزوح، والأزمة الإنسانية.
تجدد تصاعد القتال في محافظات عدة
بعد الحرب التي بدأت بين القوات الحكومية والحوثيين قبل نحو 12 عامًا، ساد هدوء نسبي في البلاد منذ أبريل 2022. ويسيطر الحوثيون على عدد كبير من المحافظات والمدن، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر 2014.
وتصاعد القتال بين الطرفين مجددًا خلال الأسابيع الأخيرة، ولا سيما في محافظات مأرب والجوف والضالع وتعز. وتُعد الأزمة الإنسانية والاقتصادية في اليمن من بين الأشد في العالم.
ويدعم التحالف الذي تقوده السعودية قوات الحكومة اليمنية. وفي ظل استمرار الاتهامات بتقديم إيران الدعم للحوثيين، أعلن الحوثيون في يوليو فرض حظر بحري على السعودية.