سيتوجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى مصر يوم الجمعة، داعياً إلى إنهاء الحروب المتسعة في الشرق الأوسط وحماية المدنيين وإتاحة الفرصة أمام الدبلوماسية من أجل تحقيق سلام دائم.
وقال غوتيريش، خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إنه سيضع هذه الرسائل في مقدمة اهتماماته خلال زيارته إلى مصر. وأعرب غوتيريش عن أمله في تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن مصر تضطلع بدور مهم في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين والتعامل مع التطورات الإقليمية.
الدور الإقليمي لمصر
وتطرق غوتيريش، في تقييمه لدور مصر، إلى الوضع في السودان وليبيا، فضلاً عن التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال غوتيريش إن القيود الشديدة على دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة مستمرة، مشيراً إلى أن الوضع الإنساني قد يزداد سوءاً مع اقتراب فصل الشتاء.
خطر الهجمات والتهجير في الضفة الغربية
وقال غوتيريش إن الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة يتعرضون يومياً لهجمات المستوطنين الإسرائيليين. وأوضح أن هذه الهجمات تستهدف إبعاد الفلسطينيين عن أراضيهم، مضيفاً أن الصحفيين والدبلوماسيين يتعرضون أيضاً للهجمات.
وقال غوتيريش عن المشهد في الضفة الغربية: «لقد خرج الوضع تماماً عن السيطرة».

450 مليون دولار لتوفير الغذاء للفلسطينيين
وأشار غوتيريش إلى اتساع فجوة التمويل المخصصة للأراضي الفلسطينية المحتلة. وأعلن أن هناك حاجة ملحة إلى 450 مليون دولار لضمان حصول سكان غزة والضفة الغربية على الغذاء خلال الأشهر الستة المقبلة.
وقال غوتيريش إن هذا المبلغ يعادل ما تنفقه جيوش العالم تقريباً خلال 90 دقيقة، مشدداً على ضرورة توفير الموارد لتلبية الاحتياجات الإنسانية.
التأكيد على حل الدولتين
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والتوصل إلى حل يتيح لدولتين العيش جنباً إلى جنب في سلام وأمن. كما دعا غوتيريش إلى إقامة عملية سياسية موثوقة تقود إلى سلام دائم.
بعد الحرب التي بدأت في غزة في أكتوبر 2023، ازدادت هجمات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بما في ذلك في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وتشمل هذه الهجمات قتل الفلسطينيين واعتقالهم، وهدم المنازل والمنشآت، وإحراق المساجد والمركبات، وتدمير الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير التجمعات الفلسطينية.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات قد تمهد الطريق لضم الضفة الغربية رسمياً، وقد تضعف احتمال إقامة دولة فلسطينية وفقاً لقرارات الأمم المتحدة.