عُقد في القاهرة اجتماع بين مصر وحماس لبحث تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة وتطبيق المراحل اللاحقة. وترأس إسماعيل هنية وفد حماس الذي استقبله رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد يوم الأحد.
بحث الجانبان سبل استكمال تنفيذ قرارات قمة شرم الشيخ للسلام، إلى جانب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة. وأعرب وفد حماس عن تقديره للجهود المصرية الرامية إلى تعزيز الاستقرار في غزة وتثبيت وقف إطلاق النار.
وجدد الوفد التزامه بتنفيذ خطة ترامب لإنهاء معاناة سكان غزة وبدء عملية إعادة الإعمار.
حماس تستعرض التطورات في غزة والضفة الغربية
تناولت حماس خلال الاجتماع التطورات السياسية والوضع الميداني في غزة والضفة الغربية بصورة شاملة. وقالت الحركة إن إسرائيل تواصل انتهاكاتها اليومية وتعارض اتفاق شرم الشيخ وخطة ترامب.
كما بحث الاجتماع الممارسات المتبعة بحق المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. ووصفت حماس هذه الممارسات بأنها سياسة مدمرة ينبغي تقييمها على المستويين الإقليمي والدولي.
وضم وفد حماس، إلى جانب خليل الحية، رئيس مجلس شورى الحركة محمد درويش، ومسؤول التنظيم الخارجي للحركة خالد مشعل، ومسؤول الضفة الغربية زاهر جبارين، ومسؤول مكتب العلاقات العربية والإسلامية باسم نعيم، وعضو القيادة السياسية غازي حمد.
تفاصيل الخطة لتنفيذ وقف إطلاق النار
قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم إن المحادثات في مصر تهدف إلى إطلاع الوسطاء على الانتهاكات التي تحدث في غزة، وضمان التزام الأطراف بخارطة الطريق المتفق عليها مع مجلس السلام.
وأعلن مجلس السلام في 31 يوليو 2026 التوصل إلى خارطة طريق مفصلة لتنفيذ المراحل اللاحقة من وقف إطلاق النار في غزة، وأن حماس وافقت على الخطة. وتنص الخطة على نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً وبالتزامن.
وتتضمن خارطة الطريق تسليم إدارة غزة إلى لجنة مؤلفة من تكنوقراط فلسطينيين ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. وبموجبها، ستُسلَّم الأسلحة إلى اللجنة الوطنية التي ستدير غزة تحت إشراف دولي، كما ستبدأ عملية إعادة الإعمار.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 9 أغسطس أن تل أبيب لم توافق على خارطة الطريق. واشترط نتنياهو نزع سلاح حماس قبل انسحاب إسرائيل من غزة.
وجددت حماس بعد هذا الإعلان التزامها بتنفيذ خارطة الطريق. وطالبت الحركة الوسطاء بضمان التزام جميع الأطراف بالاتفاقات التي تم التوصل إليها ومنع الانتهاكات التي قد تعرقل تنفيذ وقف إطلاق النار.
الكلفة الإنسانية لوقف إطلاق النار في غزة
تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بعد حرب استمرت عامين وبدأت في 8 أكتوبر 2023. وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 73 ألف شخص وإصابة أكثر من 174 ألفاً، فيما لحقت أضرار جسيمة بنحو 90 في المئة من البنية التحتية المدنية.
وقدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار غزة بنحو 70 مليار دولار. وتتواصل محادثات وقف إطلاق النار في ظل استمرار الخلافات بشأن كيفية تنفيذ المراحل اللاحقة.