مع بدء موسم الحصاد وارتفاع درجات الحرارة في سوريا، شهد عدد الحرائق التي تؤثر على الأراضي الزراعية ارتفاعاً في الأيام الأخيرة. تعرض المزارعون في محافظات مختلفة من البلاد لخسائر كبيرة بسبب هذه الحرائق.
أكثر من 5 آلاف حريق خلال 35 يوماً
وفقاً لبيانات حصلت عليها إدارة الاتصال والإعلام في وزارة إدارة الطوارئ والكوارث، استجابت فرق الوزارة لما مجموعه 5226 حريقاً خلال الفترة الممتدة 35 يوماً بين 15 مايو و19 يونيو. اندلع 1156 من هذه الحرائق في أراضٍ زراعية.
انتشار ألسنة اللهب بفعل الرياح
اندلع حريق كبير في ريف رأس العين بمحافظة الحسكة. سُجل أمس (الجمعة) في الحسكة وحدها ما يقارب 13 حريقاً زراعياً. وأشار أهالٍ محليون قدموا الدعم لفرق الإطفاء إلى أن الرياح القوية تسببت في انتقال ألسنة اللهب من قرية أم عشبة إلى قرية المباركية.
وقال مصطفى العلي، الذي شارك في عمليات إخماد الحرائق، عن حجم الضرر: "أثرت الحرائق على أشجار الزيتون، وعلى 150 دونماً من الأراضي الزراعية، وعلى 500 دونم من الأراضي التي تم حصادها."
حريق في حماة أيضاً
اندلع حريق زراعي أمس أيضاً في سهل الغاب بريف حماة الغربي. ورد أن الحريق أثر على مساحة تقارب 50 دونماً من الأراضي، كان ما بين 5 إلى 10 دونمات منها مزروعة بالقمح.
عبء الديون على المزارعين
تفاقمت أوضاع المزارعين الذين يعملون بالفعل في ظروف صعبة بسبب هذه الحرائق. قال المزارع ديهام العزو من ريف الحسكة في مقابلة مع إدارة إعلام الحسكة إنه يواجه خطر عدم القدرة على سداد ديونه بعد أن فقد محصوله في الحريق. وأوضح العزو أنه اقترض المال لدفع ثمن الأسمدة التي استخدمها لزراعة محاصيله، وكان يأمل في سداد هذه الديون عند حلول موسم الحصاد.
وسجل مزارع آخر عانى من مصير مماثل، إبراهيم الحمد، أنه تكبد خسائر فادحة، وأن جميع تكاليف حراثة الأرض والأسمدة والبذور تم تغطيتها بالاقتراض، وأنه كان ينتظر اكتمال الحصاد لسداد ديونه.