طالب نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ المجتمع الدولي باتخاذ خطوات جادة لوضع الشعب الفلسطيني تحت حماية دولية في أرضه.
وجاءت تصريحات الشيخ، التي أدلى بها الخميس، عقب تقييم اللجنة الدولية للصليب الأحمر للظروف التي يواجهها المدنيون في الضفة الغربية المحتلة. وقال الشيخ إنه يرحب بدعوة الصليب الأحمر إلى توفير حماية عاجلة للفلسطينيين.
وقال نائب رئيس دولة فلسطين إن الفلسطينيين يواجهون أعمال عنف متكررة وشديدة، إلى جانب سياسات وممارسات التطهير العرقي.
الصليب الأحمر يلفت إلى أوضاع المدنيين
لفتت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تأثير تصاعد العنف والقيود على الحركة وتوسع المستوطنات في الضفة الغربية على المدنيين.

وقالت اللجنة إن هذه الممارسات تلحق أضراراً جسيمة، وتزيد صعوبة وصول المرضى إلى خدمات الرعاية الصحية والطلاب إلى مدارسهم. كما يُجبر بعض السكان على الابتعاد عن منازلهم ومصادر رزقهم.
وقال جوليان ليريسون، رئيس بعثة اللجنة في إسرائيل والأراضي المحتلة، إنه يجب وضع حد لأعمال العنف المتكررة والشديدة.
وأوضح ليريسون أن إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، مسؤولة عن حماية السكان من عنف المستوطنين في الضفة الغربية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وضمان حماية الممتلكات العامة والخاصة، وتوفير الوصول إلى الخدمات الأساسية.
التقييم القانوني للمستوطنات
جددت لجنة الصليب الأحمر موقفها القانوني القائل إن إقامة إسرائيل مستوطنات في الضفة الغربية وتوسيعها يتعارضان مع الالتزامات المنصوص عليها في الفقرة السادسة من المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.

وتحظر هذه المادة على الدولة القائمة بالاحتلال نقل جزء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها.
هجمات المستوطنين في الضفة الغربية
وبحسب بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون 628 هجوماً في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، خلال أغسطس.
وفي يونيو، حذر 14 مقرراً أممياً من أن الارتفاع الحاد في عنف المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بدعم من دولة إسرائيل وتغاضٍ منها، يشكل خطراً وجودياً.
وزادت هجمات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية عقب الهجمات التي بدأت في قطاع غزة في أكتوبر 2023. وخلال هذه الفترة، قُتل 1,206 فلسطينيين، وأصيب نحو 13 ألفاً و350 شخصاً، واعتُقل أكثر من 24 ألفاً و600 شخص.