ألقت قوات الأمن الداخلي السورية القبض على علاء زهر الدين، القائد السابق للواء درع الوطن، عند نقطة تفتيش في ريف دمشق، وأحبطت محاولة فراره. ويُتهم زهر الدين بالتورط في جرائم ضد المدنيين.
وأعلنت قوات الأمن أنها رصدت تحركات زهر الدين من خلال أنشطة المراقبة والتعقب التي نفذتها. وأفادت بأن زهر الدين سحب سلاحه وأطلق النار على نفسه بعد تحديد هويته. ولم تُقدم معلومات عن حالته الصحية عقب الحادثة.
كما أوقِف شخص لم يُكشف عن اسمه كان برفقة زهر الدين.
خلفية الأحداث في الساحل السوري
جاء القبض على زهر الدين بعد أيام من تحييد فراس عبد الكريم حمود، الذي كان ضمن القيادة الإدارية للفصائل المسلحة الناشطة على الساحل الغربي لسوريا.
وأعلنت السلطات السورية الأحد تحييد حمود، الملقب بـ«الحل»، عقب اشتباك مسلح وقع في ريف صافيتا التابع لمحافظة طرطوس. وذكرت أن حمود كان يتولى قيادة القوات الخاصة في التشكيل المعروف باسم «الفرقة 25» خلال فترة نظام بشار الأسد المخلوع.
وأفادت بأن حمود كان يعمل لحساب غياث دلة، أحد قادة الفصائل المسلحة التابعة للنظام السابق. وبرز دلة، وهو ضابط سابق في الفرقة الرابعة، بوصفه أحد قادة الفصائل المسلحة الموالية للنظام خلال الأحداث التي شهدها الساحل السوري في مارس 2025.
الاشتباكات في المناطق الساحلية
في 6 مارس 2025، شنت فصائل مسلحة مرتبطة بنظام الأسد هجمات منسقة على قوات الأمن في محافظتي اللاذقية وطرطوس. وعقب هذه الهجمات، أُثيرت تقارير عن عمليات نفذتها القوات الحكومية واشتباكات وادعاءات بوقوع انتهاكات بحق المدنيين.
وأعلنت لجنة التحقيق في أحداث الساحل السوري في يوليو أن 1,426 مدنيًا وعسكريًا لقوا حتفهم في الأحداث، فيما لا يزال 20 شخصًا في عداد المفقودين. كما أحالت اللجنة ملفات 298 شخصًا يُشتبه في ارتكابهم انتهاكات إلى القضاء.
وبدأت لاحقًا جلسات علنية لمحاكمة الأشخاص المتهمين في هذه الأحداث.