طالبت حكومة مدريد إيطاليا بإنهاء ضوابط الحدود المفروضة على القادمين إلى إسبانيا بحلول نهاية يوم الأحد 9 أغسطس. ووصفت الحكومة الإسبانية هذه الإجراءات بأنها خطوة أحادية الجانب وغير عادلة وغير مسبوقة في التاريخ الحديث.
وأوضحت إسبانيا أن الضوابط المفروضة خلال ذروة موسم السفر الصيفي عرقلت سفر آلاف الركاب وأوجدت حالة من الغموض القانوني. وأضافت أنها ستتخذ تدابير متناسبة لحماية مصالح مواطنيها وسمعتها إذا لم تُرفع هذه الضوابط.
الجدل حول حركة الهجرة في سبتة
اعترضت إسبانيا على تبرير إيطاليا فرض ضوابط الحدود بحركة الهجرة غير النظامية الجماعية التي شهدتها سبتة، وهي أرض إسبانية في شمال أفريقيا. وتؤكد حكومة مدريد أن سبتة تتمتع بوضع خاص ضمن نظام شنغن، وأن المهاجرين الذين يدخلون المنطقة لا يمكنهم التنقل بحرية في منطقة أوروبا الخالية من جوازات السفر.
وعاد معظم نحو 72 ألف مهاجر دخلوا سبتة في 30 يوليو إلى المغرب. كما أوضحت إسبانيا أن عدد حالات دخول المهاجرين غير النظاميين إلى إيطاليا يبلغ ضعف العدد المسجل في أراضيها، رغم أنها لم تفرض ضوابط حدودية على إيطاليا في أي وقت.
دعوة من مدريد إلى روما
ناقش رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز القضية خلال اجتماع تنسيقي عقده مع وزرائه. وطالبت الحكومة الإسبانية حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بإنهاء الضوابط ومعاملة الإسبان بالطريقة نفسها التي يُعامل بها مواطنو الدول الأوروبية الأخرى.
وعُثر على جثامين 80 مهاجرًا لقوا حتفهم خلال العبور الجماعي في سبتة. كما سُجّل 1,342 طفلًا مهاجرًا غير مصحوبين بذويهم، ولا تزال أعمال التحقق من هوياتهم مستمرة.