تعتزم إسرائيل تدمير ممرين تحت الأرض يقعان أسفل تلال علي الطاهر في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة. ومن المقرر أن تنسحب القوات الإسرائيلية من المنطقة تدريجيًا بعد تفجير الممرين.
وتأتي الخطة في إطار ترتيب للانسحاب من المنطقة التي تصفها إسرائيل بأنها حزام أمني، فيما زعم الجيش الإسرائيلي عدم بقاء عناصر مسلحة في الممرات الواقعة تحت الأرض.
الخطة ستُعرض أولًا على القيادة العسكرية ثم على المسؤولين السياسيين
ومن المتوقع أن يعرض الجيش الإسرائيلي المقترح على القيادة الشمالية هذا الأسبوع، قبل إحالته إلى القيادة السياسية. وبموجب الخطة، ستنسحب القوات من مواقعها الحالية التي تُعرف بالخط الأصفر إلى الخط الرمادي، على بُعد نحو كيلومترين إلى أربعة كيلومترات من الحدود الإسرائيلية.
ويعتزم الجيش الإسرائيلي إنشاء نحو 20 موقعًا عسكريًا دائمًا على الخط الرمادي. وقال الجيش يوم الخميس إنه فرض سيطرة عملياتية على المناطق الواقعة فوق الأرض وتحتها في محيط تلال علي الطاهر.
عودة النازحين ستُبحث في محادثات روما
وأبلغت إسرائيل الحكومة اللبنانية، عبر الولايات المتحدة، بأنها لن تسمح مؤقتًا بعودة النازحين إلى المناطق التي ستنسحب منها. ومن المقرر بحث هذا الملف في المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، التي يُتوقع أن تُستأنف في روما هذا الشهر.
وتصاعد التوتر في جنوب لبنان مع تكثيف الهجمات الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض طائرة مسيرة زعم أن حزب الله أرسلها باتجاه قواته العاملة في المنطقة التي يصفها بأنها منطقة أمنية داخل لبنان.
الهجمات مستمرة رغم اتفاق 26 يونيو
وتتواصل الهجمات رغم الاتفاق الإطاري الذي وقعته إسرائيل ولبنان في 26 يونيو بدعم من الولايات المتحدة. وينص الاتفاق على نشر الجيش اللبناني في المنطقة مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا من الأراضي اللبنانية.
وأعلنت السلطات اللبنانية أن 4,362 شخصًا قُتلوا وأُصيب 12,378 آخرون في الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس، كما نزح أكثر من مليون شخص. ولا تزال القوات الإسرائيلية موجودة في بعض مناطق جنوب لبنان، فيما تقدمت أكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية خلال القتال الحالي.