أثار الإعلان عن موعد طرح مناقصة جديدة لبناء 2167 وحدة سكنية ضمن مشروع E1 المخطط له في الأراضي الفلسطينية الواقعة شرق القدس الشرقية، رد فعل من السلطة الفلسطينية. وأصدر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة بيانًا خطيًا بعد الإعلان عن طرح المناقصة في 25 أكتوبر.
ووصف أبو ردينة بناء وحدات استيطانية جديدة وطرح مناقصة لهذا الغرض بأنه تصعيد خطير ينتهك القانون الدولي. وقال إن طرح مناقصة مشروع E1 يمثل تحديًا واضحًا للقرارات الدولية، مؤكدًا استمرار سياسة فرض الأمر الواقع في الأراضي الفلسطينية.
انتقادات السلطة الفلسطينية لمشروع E1
وقال أبو ردينة إن المشروع يهدد وحدة الأراضي الفلسطينية، معبرًا عن أن إقامة أوضاع جديدة على الأرض تهدف إلى تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
وقال أبو ردينة إن هذه الخطوات الإسرائيلية لن تمنح إسرائيل أي حق أو شرعية في الأراضي الفلسطينية. وجدد تأكيده أن سياسة فرض الأمر الواقع لا يمكن أن تنشئ وضعًا قانونيًا جديدًا، وأن الأراضي الفلسطينية المحتلة تخضع لقواعد القانون الدولي.
التخطيط لبناء 3401 وحدة سكنية في المشروع
تخطط الحكومة الإسرائيلية لبناء ما مجموعه 3401 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية المحتلة ضمن مشروع E1. وبعد طرح مناقصة في أغسطس لبناء 1234 وحدة سكنية، أُعلن عن طرح مناقصة الوحدات السكنية الـ2167 المتبقية في 25 أكتوبر.
ويرتبط مشروع E1 بخطة لربط مستوطنة معاليه أدوميم، الواقعة قرب حي العيزرية الذي يُعد جزءًا من القدس الشرقية لكنه يقع في الجانب التابع للضفة الغربية من جدار الفصل، بالقدس الغربية.
وصودرت عام 1999 مساحة تبلغ 12 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية بهدف بناء آلاف الوحدات السكنية والفنادق ضمن المشروع. وأوقفت الحكومة الإسرائيلية المشروع لفترة بسبب ضغوط من الإدارات الأمريكية السابقة.
وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد وافق على مشروع E1 في سبتمبر 2025، وهو المشروع الذي يُقال إنه سيقسم الضفة الغربية فعليًا إلى قسمين. ويهدف المشروع إلى قطع الاتصال بين القدس الشرقية والأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية.
ردود الفعل الدولية على المناقصة الأولى
وأثار إعلان المناقصة الذي نشرته إسرائيل سابقًا لبناء 1234 وحدة سكنية ضمن مشروع E1 ردود فعل دولية. واتخذت بعض الدول الغربية، وفي مقدمتها المملكة المتحدة، قرارات بحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما أعلنت دول أخرى نيتها اتخاذ خطوات مماثلة.
وردت الحكومة الإسرائيلية على ذلك بقرار إغلاق القنصلية البريطانية في القدس لدى فلسطين في القدس الشرقية، وإبعاد ممثلي المملكة المتحدة من مركز التنسيق المدني-العسكري في كريات غات، ووقف أنشطة المملكة المتحدة لتدريب القوات التابعة للسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
كما منعت إسرائيل 12 مواطنًا بريطانيًا، معظمهم من أعضاء البرلمان، من دخول البلاد بدعوى ضلوعهم في «أنشطة معادية لإسرائيل».