غرقت سفينة كانت تحمل أكثر من 2,500 حاوية جنوب مضيق هرمز. وأعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن الحادث وقع أثناء محاولة السفينة عبور الممر المائي الاستراتيجي عبر مسار وصفته بأنه غير مصرح به وخطير.
وأوضحت البحرية أن السفينة اشتعلت بعد اصطدامها بلغم بحري. ومع اتساع نطاق الحريق، غرقت السفينة صباح الأربعاء، وبدأت الحاويات التي انفصلت عنها بالانجراف على سطح المياه.
ودعت بحرية الحرس الثوري الإيراني السفن والصيادين في محيط مضيق هرمز إلى توخي الحذر. ولم تُكشف هوية السفينة أو العلم الذي كانت ترفعه أو الجهة المشغلة لها، كما لم تُقدم معلومات عن مصير طاقمها.

حوادث بحرية متتالية في المضيق
وقع الحادث في وقت تفرض فيه إيران قيودًا على حركة الملاحة التجارية في مضيق هرمز. ويتعين على السفن التجارية استخدام مسارات العبور المحددة والتنسيق مسبقًا مع بحرية الحرس الثوري.
وأعلنت وحدة عمليات التجارة البحرية البريطانية، قبل يوم، تعرض سفينتي حاويات تبحران في المضيق لأضرار بعد إصابتهما بأجسام لم تحدد هويتها. وأصيبت إحداهما عند الساعة 16:40 أثناء دخولها المضيق بسعة 50 ألف طن، فيما أصيبت الثانية عند الساعة 17:00 أثناء مغادرتها المضيق بسعة 19 ألف طن.
واقتصرت الأضرار في كلتا السفينتين، ولم تُسجل خسائر بشرية، كما واصلت السفينتان رحلتيهما.

قيود على المسارات غير المصرح بها
وكانت بحرية الحرس الثوري قد أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع أن بعض ناقلات النفط اصطدمت بألغام بحرية أو تعرضت لهجوم أثناء محاولتها عبور المضيق عبر مسارات غير مصرح بها.
وتطبق إيران منذ أبريل مسارات محددة لحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، إلى جانب شرط التنسيق المسبق. وأعلنت طهران في 30 مايو أن السفن التي ستستخدم المضيق يجب أن تحصل مسبقًا على إذن من بحرية الحرس الثوري، موضحة أنها ستعتبر عمليات العبور غير المصرح بها تهديدًا أمنيًا.

وتأتي التطورات الأخيرة في مضيق هرمز في وقت يستمر فيه التوتر بشأن سلامة الملاحة بين إيران والولايات المتحدة في أحد أهم الممرات العالمية لنقل الطاقة والسلع. وتعرضت المفاوضات بين الطرفين لضغوط جديدة بسبب تجدد القتال وتعثر المحادثات، رغم الاتفاق الإطاري الموقع في يونيو.
جمع هواتف آيفون وعطور من السفينة الغارقة
وتبين أن السفينة الغارقة هي سفينة الحاويات GFS Pride التي ترفع علم سنغافورة، وقالت السلطات السنغافورية إن حريقا اندلع على متنها وإن أفراد طاقمها الـ21 أُجلوا جميعا، وبينما قال الحرس الثوري إن السفينة سلكت مسارا غير مصرح به واصطدمت بلغم، أفاد مسؤولون بحريون بأنها أصيبت بمقذوف مجهول، ولا تزال الملابسات الدقيقة لغرقها محل خلاف.
وتُظهر مقاطع متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي صيادين وقوارب صغيرة تتنقل بين حاويات طافية وعلب هواتف، ويجمعون هواتف آيفون وعطورا فرنسية وبضائع مستوردة أخرى، فيما لم يُتحقق بشكل مستقل من محتويات حمولة السفينة، ولا يوجد دليل موثق على أن الهواتف الظاهرة في المقاطع من أحدث طرازات آيفون.