قال المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي في اليمن، يحيى سريع، إن المطارات في السعودية ومنشآت شركة أرامكو النفطية أصبحت "أهدافا مشروعة" للجماعة. ودعا شركات الطيران والعاملين في المطارات والمدنيين إلى مغادرة هذه المواقع والابتعاد عنها، مؤكدا أن الهجمات ستستمر إلى أن توقف السعودية عملياتها العسكرية ضد اليمن.
وادعى سريع في بيانه يوم الأربعاء أن قواته استهدفت منشآت أرامكو في الظهران بالمنطقة الشرقية، ومصفاة تابعة للشركة في الرياض، ومطار الملك خالد الدولي، بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيّرة. وتوعد بمواصلة العمليات ضد المطارات والمنشآت النفطية السعودية "في الأيام المقبلة"، محذرا المملكة من "عواقب وخيمة".
التحالف: اعتراض صاروخ باليستي فوق الرياض
في المقابل، أعلن التحالف بقيادة السعودية اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض وتدميره في الجو. وسُمعت أصوات انفجارات في الرياض بعد تفعيل صفارات الإنذار فيها وفي محافظة الخرج، قبل أن يعلن الدفاع المدني السعودي زوال الخطر. ولم تؤكد مصادر مستقلة ما ادعاه الحوثيون من إصابة المطار والمصفاة.
وكانت شظايا صاروخين مجنحين اعتُرضا يوم الثلاثاء قد سقطت على الرياض، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص وأضرار طفيفة في 15 منزلا. وأعلنت وزارة الطاقة السعودية حينها اندلاع حريق محدود في مبنى إداري تابع لمقر أرامكو في الظهران إثر إصابته بصاروخ، فيما نقلت رويترز عن مصادر أن الطوابق العليا من المبنى تضررت بشدة مع استمرار عمليات الشركة.
شركات طيران تعلّق رحلاتها إلى الرياض

وتنعكس التهديدات على حركة الطيران المدني، إذ مددت شركة "إيتا إيرويز" الإيطالية تعليق رحلاتها إلى الرياض حتى 18 تشرين الثاني/نوفمبر، كما أوقفت عدة شركات طيران أجنبية رحلاتها إلى مطار العاصمة. ودعت السفارة الفرنسية في الرياض مواطنيها إلى تجنب المطارات السعودية التي هدد الحوثيون باستهدافها.
وتقود السعودية منذ عام 2015 تحالفا يدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء وعدد من المحافظات منذ 2014. وتصاعدت المواجهات مجددا منذ تموز/يوليو بعد انهيار هدنة 2022، وتقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن بعض المستشفيات في اليمن استقبلت أكثر من 700 مصاب في أسبوع واحد، وإن أكثر من 200 ألف شخص نزحوا في الأسابيع الأخيرة.