أثار الدور العسكري المحتمل لكوريا الجنوبية في الخليج العربي ومضيق هرمز رد فعل حادا من إيران. وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي من أن أي مشاركة من هذا النوع ستكون لها "عواقب وخيمة".
وقال بقائي إن العلاقات بين طهران وسيول تطورت لأكثر من 64 عاما على أساس الاحترام المتبادل، مشيرا إلى أن إيران تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها الودية مع كوريا الجنوبية.
وبحسب المتحدث الإيراني، سيعتبر الشعب الإيراني وجودا عسكريا لدولة أخرى في الخليج العربي أو مضيق هرمز دعما مباشرا للمعتدي، في وقت يدافع فيه عن نفسه ضد ما يصفه بالعدوان الأمريكي، ويتصدى لـ"جرائم الحرب" المرتكبة بحق النساء والأطفال.
وأضاف بقائي أنه لا ينبغي لأي دولة ذات سيادة ومسؤولة أن تتراجع أمام الضغوط والتهديدات الأمريكية، وأن تصبح شريكة في العدوان والجرائم المرتكبة بحق إيران.
خيار المساهمة العسكرية من جانب سيول
أعلنت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية أنها تجري اتصالات وثيقة مع المجتمع الدولي بشأن التطورات في الشرق الأوسط وحركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.
وأوضحت الوزارة أن هدفها هو المساهمة في استعادة السلام والاستقرار الإقليميين في أقرب وقت ممكن، وضمان مرور جميع السفن، بما فيها السفن الكورية الجنوبية، عبر المضيق بحرية.
وتدرس حكومة سيول ما إذا كانت ستقدم دعما عسكريا للجهود الدولية الرامية إلى ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز. وقال مسؤول في الرئاسة الكورية الجنوبية، الجمعة، إنه لم يُتخذ بعد قرار نهائي بشأن نشر القوات، وإن المراجعة لا تزال مستمرة.
وأوضح المسؤول أنه يمكن تقديم مساهمة عسكرية في الجهود الدولية الرامية إلى ضمان حرية الملاحة، شريطة ألا يؤدي ذلك إلى إضعاف الاستعداد الدفاعي للبلاد.
موافقة من ثلاث مراحل للنشر
وتدرس كوريا الجنوبية إمكانية استخدام طائرات الدورية البحرية P-8، وفريق مختص بإبطال مفعول المواد المتفجرة، وسفينة للدعم اللوجستي ضمن الاستعدادات الجارية.
ويتطلب أي نشر محتمل قرارا من مجلس الأمن القومي الكوري الجنوبي، وموافقة مجلس الوزراء، وموافقة الجمعية الوطنية.
وتستضيف كوريا الجنوبية، بوصفها حليفة للولايات المتحدة بموجب معاهدة، نحو 39 ألف جندي أمريكي في شبه الجزيرة الكورية. كما زاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على سيول لتقديم مساهمة عسكرية في الجهود الرامية إلى تأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز.