دعت مصر وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة والأردن إلى إنهاء الهجمات الإيرانية على الإمارات والأردن. وأعلنت وزارات خارجية الدول الخمس، في بيانات نشرتها يوم الاثنين، أن الهجمات تهدد الأمن والاستقرار الإقليميين.
دول عربية تدعو إلى خفض التوتر
أعلنت وزارة الخارجية المصرية قلقها إزاء تجدد الهجمات على الإمارات والأردن. وقالت القاهرة إن هذه الهجمات تمثل تهديدًا مباشرًا لأمن البلدين وشعبيهما.
وحذرت مصر من أن اتساع نطاق الصراع قد يضر بالجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار الإقليمي. وأكدت القاهرة تضامنها الكامل مع الإمارات والأردن، وطالبت باحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.
كما شددت مصر على ضرورة الحفاظ على أمن الملاحة البحرية وتمكين السفن من التحرك بحرية في الممرات والمضائق البحرية، وفقًا لقواعد القانون الدولي. ودعا البيان إلى وقف الهجمات، وخفض التوتر، واستئناف المفاوضات بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي.
وأدانت وزارة الخارجية القطرية الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن والإمارات. ووصفت الدوحة الهجمات بأنها انتهاك لسيادة البلدين وسلامة أراضيهما، وقالت إنها تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وقالت قطر إن استمرار الهجمات سيعقد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر، ويضعف المبادرات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين. وطالبت الدوحة بالوقف الفوري والكامل للأنشطة العسكرية والهجمات في المنطقة، وعدم تصعيد التوتر، والعودة إلى الحوار والمفاوضات.
كما أدانت وزارة الخارجية الكويتية، في بيانين منفصلين، الهجمات الإيرانية على الإمارات والأردن. وقالت الكويت إن الهجمات تنتهك سيادة البلدين وسلامة أراضيهما، وتشكل تهديدًا للأمن والاستقرار الإقليميين. وأكدت الوزارة دعمها للخطوات التي تتخذها الإمارات والأردن لحماية سيادتهما وأمنهما.
الإمارات والأردن يعلنان تضامنهما المتبادل
أدانت وزارة الخارجية الإماراتية الهجوم الإيراني على البلاد، ووصفته بأنه تصعيد خطير ضد سيادة الإمارات وأمنها واستقرارها. وأكد البيان أن الهجوم يمثل تهديدًا مباشرًا لسلامة المواطنين والموجودين في البلاد.
وأعلنت الإمارات أنها لن تتراجع عن حماية أمنها وسيادتها، وأنها تحتفظ بحق الرد في إطار القانون الدولي. وقالت الوزارة إن جميع الهجمات والأعمال العدائية يجب أن تتوقف فورًا.
وفي بيان إماراتي آخر، أُدينت الهجمات الصاروخية التي استهدفت الأردن. وأشار البيان إلى أن الهجمات تشكل تهديدًا لأمن الأردن واستقراره، مع توجيه رسالة تضامن ودعم إلى عمّان.
كما أدانت وزارة الخارجية الأردنية الهجوم الإيراني الذي استهدف الإمارات. ووصفت عمّان الهجوم بأنه انتهاك لسيادة الإمارات وسلامة أراضيها، وتهديد لأمن البلاد واستقرارها، وانتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
بيانات بشأن الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة
شنّت إيران في الساعات الأولى من يوم الاثنين هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع في الإمارات والأردن قالت إنها تابعة للقوات الأمريكية. وقيل إن هذه الهجمات جاءت ردًا على الهجوم الذي قيل إن الولايات المتحدة وإسرائيل شنّتاه في اليوم السابق على محيط جزيرة لارك القريبة من مضيق هرمز.
ونفت الإمارات المعلومات التي تحدثت عن تعرض قاعدة جوية في البلاد لقصف صاروخي، وأعلنت اعتراض طائرة مسيّرة إيرانية. كما أعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ وتدميرها.
وأعلنت الحرس الثوري الإيراني يوم الأحد سقوط قتلى وجرحى، بينهم مدنيون، في الهجوم الذي شنه الجيش الأمريكي على الجزيرة، وهددت بالرد.
إغلاق مضيق هرمز ومحادثات العبور
قيل إن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا حربًا ضد إيران في 28 فبراير، وإن مضيق هرمز، الذي يحظى بأهمية حيوية لصادرات النفط وسلاسل الإمداد خلال الصراع، أُغلق. وقيل إن إيران شنت لاحقًا هجمات على دول الخليج وعلى مواقع قالت إنها تابعة للولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، ثم تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
ووقعت واشنطن وطهران في 18 يونيو مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة البحرية. إلا أن العملية لم تتقدم بسبب الخلافات المتعلقة بأمن المضيق، وأدى إغلاقه إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.
وقيل إن الولايات المتحدة استأنفت هجماتها على إيران خلال الفترة من 8 إلى 24 يوليو، وإن إيران ردت باستهداف مواقع في الدول العربية قالت إنها تابعة للولايات المتحدة. وبعد هذه التطورات، استؤنفت المباحثات بشأن ممرات عبور آمنة للسفن في مضيق هرمز.