أعلنت الكتلة الوطنية التي تضم 22 حزبا سياسيا في اليمن دعمها الكامل للرياض في مواجهة تهديدات الحوثيين للسعودية. كما دعت الكتلة الحكومة الشرعية إلى التصدي للحوثيين "بأقصى درجات الحزم على جميع الجبهات".
وجاء في بيان صادر عن الكتلة الوطنية يوم السبت أن تهديد المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع باستهداف المطارات والمواقع الحيوية في السعودية يمثل "تصعيدا خطيرا". وأضاف البيان أن "خطاب الحوثيين الانقلابيين المدعومين من إيران يشكل خطوة خطيرة تستهدف استقرار البلاد والمنطقة".
وخاطبت الكتلة الحكومة الشرعية مطالبة إياها "بالرد بأقصى درجات الحزم على أي تصعيد حوثي، وعدم إظهار أي تهاون، وعدم الدخول في مفاوضات مع جماعة إرهابية تابعة لإيران". وشدد البيان على أن "الشعب اليمني لن يقبل أبدا التساهل مع تنظيم إرهابي يخضع لتوجيهات إيران".
كما أدانت الكتلة الوطنية بشدة انتهاك طائرة إيرانية للمجال الجوي اليمني وهبوطها في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين. واعتبرت أن هذا الانتهاك دليل على استمرار إيران في تقديم الدعم العسكري واللوجستي لميليشيات الحوثي، وأضافت أنه "انتهاك صارخ للسيادة اليمنية وتحدٍ للقانون الدولي، وخاصة لقرار مجلس الأمن رقم 2216".
ودعت الكتلة المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية إزاء هذا "الانتهاك الصارخ للسيادة" من قبل إيران. كما وجهت دعوة إلى جميع القوى السياسية الوطنية إلى "مزيد من التلاحم في مواجهة المشروع الحوثي المدعوم من إيران".
من جهة أخرى، أعلن تحالف دعم الحكومة الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، في بيان له يوم السبت، أنه سيرد "بقوة وإصرار غير مسبوقين" على أي محاولات لاستهداف السعودية أو انتهاك سيادة اليمن. وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن تهديدات الحوثيين هي "محاولة من التنظيم للتغطية على الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبها بحق الشعب اليمني والمشاكل الاقتصادية التي تسبب بها".
وكان المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع قد زعم يوم الجمعة أن طائرات حربية سعودية انتهكت المجال الجوي اليمني، وهدد بأن أي انتهاك سيقابل "برد شامل يستهدف المطارات والمصالح الحيوية السعودية برا وبحرا".
ورغم سريان هدنة إلى حد كبير في اليمن منذ أبريل/نيسان 2022، إلا أن الاشتباكات تندلع بين الحين والآخر. وتستمر الحرب في البلاد منذ أكثر من 11 عاما بين الحكومة الشرعية والحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى منذ سبتمبر/أيلول 2014. وقد دمرت الحرب معظم القطاعات في اليمن، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. وتتواصل جهود عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة.