كانت الجهود الرامية إلى استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز من أبرز محاور الاجتماع بين وزير الخارجية الكوري الجنوبي تشو هيون ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. وأعلن تشو أن كوريا الجنوبية مستعدة لتقديم مساهمة ملموسة في هذه الجهود.
وخلال الاجتماع الذي عُقد يوم الجمعة في وزارة الخارجية الأمريكية، دعا تشو إلى مواصلة التواصل الوثيق بشأن مضيق هرمز. وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد قال في وقت سابق إنه لا يستبعد إرسال وحدات قتالية إلى المضيق، لكنه أوضح أن الخيارات التي من شأنها الإسهام في ضمان حرية الملاحة قيد التقييم.
التأكيد على الحوار والدبلوماسية بشأن كوريا الشمالية
وجدد تشو وروبيو التزامهما بالتحالف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة. واتفق الوزيران على مواصلة الجهود الرامية إلى نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، ودعم السلام والاستقرار من خلال الحوار والدبلوماسية.
وقال تشو إن حكومة سيول ستقدم دعمًا نشطًا للمبادرات الأمريكية الرامية إلى استئناف الحوار مع كوريا الشمالية، وستضطلع بدور في إحلال السلام. كما اتفق الجانبان على مواصلة التواصل والتعاون الوثيقين في إطار سياسة كوريا الشمالية، بما في ذلك الجهود المتعلقة بالحوار بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
استثمارات سيول في الولايات المتحدة
وتناول الاجتماع أيضًا مشاريع الاستثمار الاستراتيجية الكورية الجنوبية في الولايات المتحدة. ودعا تشو إلى العمل مع روبيو من أجل التوصل إلى نتائج إيجابية للمشاورات الجارية.
وكانت سيول قد تعهدت العام الماضي باستثمار 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، بموجب اتفاقية التجارة الثنائية الموقعة العام الماضي. وقال روبيو إن وزارة الخارجية الأمريكية ستعمل على إتمام المشاورات بنجاح.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت أن الجانبين تعهدا بمواصلة التعاون في القطاعات الاستراتيجية الرئيسية، بما في ذلك أشباه الموصلات. وأضاف بيغوت أن البلدين جددا التزامهما بهدف نزع الأسلحة النووية بالكامل من كوريا الشمالية، وشدد على أهمية التعاون بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية في مجال الأمن الإقليمي.
وأشار روبيو إلى أهمية التعاون لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وقال وزير الخارجية الأمريكي إن من الضروري توفير بيئة أعمال عادلة وشفافة ومنصفة للشركات الأمريكية العاملة في كوريا الجنوبية، مؤكدًا أيضًا أهمية تأمين سلاسل إمداد القطاعات الرئيسية.