نفت قطر الادعاءات القائلة إن الأنشطة الإنسانية في غزة توفر تمويلاً لحماس، وأعلنت أن الدعم موجّه إلى الشعب الفلسطيني. وقال المكتب الإعلامي الدولي في قطر إن المساعدات المقدمة، ولا سيما إلى الأسر المحتاجة، تشمل الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والدواء والوقود والكهرباء.
وأكد المكتب أن قطر لم تقدم أموالاً إلى حماس في أي وقت. وأضاف أن آليات تقديم المساعدات إلى غزة تُنفَّذ بالتنسيق مع الأمم المتحدة والسلطات الإسرائيلية.
تنسيق الأمم المتحدة لعملية تقديم المساعدات
وبحسب قطر، لم تتولَّ الدوحة مباشرة إيصال المساعدات إلى غزة، بل اضطلعت وكالات الأمم المتحدة بهذه المسؤولية بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية. وأوضحت أن الترتيبات السابقة كانت تنص على مرور الأموال والغذاء والدواء والوقود عبر إسرائيل قبل دخولها إلى غزة.
وقالت قطر إن المساعدات قُدّمت على مدى سنوات بعلم الحكومات الإسرائيلية ودعمها وموافقتها، ومن خلال آليات معروفة شاركت فيها أيضاً الأجهزة الأمنية. وأضافت أن أي أموال ربما وصلت إلى حماس خارج هذه الآليات لا صلة لها بقطر أو بمساعداتها الإنسانية.
سياسة المساعدات في صلب الجدل السياسي في إسرائيل
جاء البيان عقب ادعاء نشرته وسائل إعلام إسرائيلية. ووفقاً لهذا الادعاء، حذرت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، منذ عام 2019، من احتمال وصول أموال قطرية إلى الجناح العسكري لحماس.
وفيما زادت هذه الادعاءات من الانتقادات السياسية الموجهة إلى نتنياهو في إسرائيل، حمّله سياسيون معارضون مسؤولية سياسة المساعدات المقدمة إلى غزة قبل هجوم 7 أكتوبر 2023. وقالت قطر إن هذه الادعاءات تُستخدم لاستهداف الدوحة في النقاشات السياسية الداخلية الإسرائيلية والتغطية على الإخفاقات السياسية.
وقالت الدوحة إن هذه الحملة تصاعدت مع اقتراب الانتخابات العامة في إسرائيل، وإن بعض الفاعلين السياسيين يستغلون اسم قطر في النقاشات الداخلية. وبينما من المقرر إجراء الانتخابات العامة في إسرائيل في 27 أكتوبر، أشارت استطلاعات الرأي إلى تراجع حزب نتنياهو خلف حزب يشعَر الذي يقوده رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت.
الدوحة تؤكد استمرار الدعم الإنساني
أكدت قطر أنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية الإسرائيلية، لكنها رفضت استخدام اسمها لأغراض سياسية وطرح ادعاءات لا أساس لها ضدها. وأعلنت الدوحة أنها ستواصل تقديم المساعدات إلى الشعب الفلسطيني بسبب الظروف الإنسانية القاسية في غزة.
وقالت قطر إنها ستعمل بالتعاون مع الشركاء الدوليين على إيصال المساعدات إلى غزة بصورة مستدامة ومن دون عوائق. وأضافت أنها ستواصل جهود الوساطة والدبلوماسية بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وتحقيق سلام عادل ومستدام.
وأوضحت قطر أنها قدمت على مدى سنوات الدعم إلى الأسر المحتاجة في غزة، بما في ذلك تمويل الوقود والكهرباء وتوفير المساعدات للاحتياجات الإنسانية الأخرى. وأضافت أن السماح بدخول هذه المساعدات إلى المنطقة جاء ضمن ترتيبات حُددت بهدف الحفاظ على الهدوء في غزة ومنع تدهور الأوضاع الإنسانية، بما يتماشى مع الموقف الذي أعلنته إسرائيل سابقاً.