دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى تعزيز الدبلوماسية والحوار من أجل خفض التوتر في الشرق الأوسط، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وجاء في بيان مشترك نشره قصر الإليزيه أن الزعيمين بحثا العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية. وأكد البيان أيضا متانة الصداقة القائمة على الثقة والاحترام المتبادل بين فرنسا والأردن.
غزة وفلسطين وسوريا على جدول الأعمال
وأكد ماكرون وعبد الله ضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حل الدولتين. ودعا الزعيمان إلى اتخاذ خطوات ملموسة وفق جدول زمني محدد لإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة، وشددا على أهمية إيصال المساعدات الإنسانية إلى غزة دون انقطاع وحماية المدنيين.
وأكد الطرفان ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتطبيق خطة وقف إطلاق النار المؤلفة من 20 بندا التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأعلنا رفضهما أي أعمال تستهدف احتلال الضفة الغربية، ومساعي إسرائيل للتهجير القسري للسكان، وتنفيذ مشروع E1 غير القانوني.
كما أكد الزعيمان ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة في القدس. ودعا ماكرون وعبد الله إسرائيل إلى وقف هجماتها على سوريا، والانسحاب من الأراضي المحتلة، والالتزام باتفاق فصل القوات الموقع عام 1974. وحذرا من تداعيات الهجمات الإسرائيلية على أمن المنطقة واستقرارها.
دعم مشروع المياه الأردني
أكدت فرنسا والأردن عزمهما على تطوير التعاون في مجالي الدفاع والأمن، وشددا على أهمية مواصلة المشاورات المتبادلة لخفض التوتر الإقليمي. واعتُبر اتفاق التعاون الدفاعي الموقع بين البلدين خطوة مهمة في هذا المجال.
واتفق ماكرون وعبد الله على توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة الشراكات القائمة على المنفعة المتبادلة. وأكد الجانبان ضرورة مشاركة الشركات الفرنسية في مشروع نقل المياه الوطني الذي تدعمه فرنسا، نظرا لأهميته في معالجة أزمة شح مصادر المياه في الأردن.
ونص البيان أيضا على الاتفاق على حشد الدعم المالي للمشروع. وأكد الزعيمان ضرورة تعزيز وتنويع سلاسل التوريد التي تربط الشرق الأوسط بأوروبا.
الهجمات الإيرانية ودعم الجيش اللبناني
دان ماكرون الهجمات الإيرانية على الأردن. وشدد الزعيمان على ضرورة استمرار حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز ومضيق باب المندب والبحر الأحمر.
وجددت فرنسا والأردن دعمهما للجيش اللبناني. وافتتح ماكرون وعبد الله، إلى جانب الرئيس اللبناني جوزيف عون، اجتماع مسار العقبة الذي يمهد للتحضير لمؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية.