أعلنت صوفيا ليغوري، المهندسة الباحثة في وحدة الذكاء الاصطناعي التابعة لغوغل «ديب مايند»، استقالتها احتجاجاً على ما وصفته بـ«تواطؤ غوغل في الإبادة الجماعية في غزة»، وعلى التوسع في دمج تقنيات الشركة في الأنظمة العسكرية وأنظمة المراقبة.
ووجهت ليغوري، التي تعمل من لندن وكانت تشارك في مشاريع للاستدامة تعتمد على الذكاء الاصطناعي في تحسين تدفق الطاقة في الشبكات الكهربائية، رسالة داخلية إلى زملائها بعنوان «ابقوا بشراً».

عقد «نيمبوس» محور الاعتراض
ويتمحور اعتراضها حول مشروع «نيمبوس»، وهو عقد للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي بقيمة 1.2 مليار دولار وقّعته غوغل وأمازون عام 2021 مع الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي. ولم تُكشف شروط العقد علناً، ويستند معظم ما يُعرف عنه إلى تسريبات وتحقيقات صحفية. وقالت ليغوري إن الحزمة تشمل نموذج «جيميناي» اللغوي الذي طورته ديب مايند، وإنه استُخدم في الحرب.
وأضافت: «أنا ضد استخدام الذكاء الاصطناعي في الاستهداف وفي الحروب عموماً، وليس فقط في الأسلحة ذاتية التشغيل»، مؤكدة في رسالتها أنها لم تعد تؤمن بأن تقنيات الشركة سيكون لها أثر إيجابي صافٍ على المجتمع.
شكوى من إسكات الأصوات المعارضة داخل الشركة
وقالت ليغوري إن زملاء كثيرين أبدوا تأييدهم سراً لكنهم خشوا التعبير عن ذلك علناً خوفاً من الانتقام، مشيرة إلى أن إثارة القضية قادتها إلى اجتماعات مع الموارد البشرية والمديرين، وإلى حذف منشورات داخلية تضمنت كلمة «إبادة». وكانت غوغل قد فصلت عام 2024 موظفين في الولايات المتحدة احتجوا على عقد «نيمبوس».
وتأتي استقالتها بعد مغادرة الباحث أندرياس كيرش «ديب مايند» في وقت سابق من أكتوبر. وقال متحدث باسم غوغل إن الشركة تعمل مع مؤسسات القطاع العام حول العالم وتتبع إجراءات ثابتة لمراجعة مثل هذه العقود وإبرامها، وإن لديها قنوات للإبلاغ وسياسات صارمة ضد الانتقام.