عقد دبلوماسيون رفيعو المستوى من مصر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة اجتماعًا رباعيًا في القاهرة. وشارك في الاجتماع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ومستشار الرئيس الأمريكي لشؤون العرب وأفريقيا ماهر بولس.
اتفاق إيران والولايات المتحدة وآثاره الإقليمية
أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية تميم خلف في بيان، أن الاجتماع شمل تبادلًا معمقًا للأفكار حول عدد من الملفات الإقليمية، بما في ذلك ملف إيران. وأشار خلف إلى التأكيد على أن المذكرة المكونة من 14 بندًا التي تم التوصل إليها بين إيران والولايات المتحدة عبر وساطة باكستان، تشكل خطوة مهمة، من المتوقع أن تساهم في تخفيف التوترات في المنطقة وتعزيز الأمن والاستقرار.
كانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا في 14 يونيو عن التوصل إلى مذكرة تفاهم تهدف إلى وقف الحرب وتسوية الخلافات بين الطرفين عبر الحوار والمفاوضات. ويتضمن الاتفاق إنهاء الحرب في لبنان وإعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران.
ليبيا وفلسطين على جدول الأعمال
كما تناول الاجتماع آخر التطورات في ليبيا. وتم التأكيد على أهمية دعم الجهود الرامية للحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها، وتقدم العملية السياسية، ودمج مؤسسات الدولة.
وأكدت وزارة الخارجية التركية في بيان لها أن الاجتماع في القاهرة تناول القضايا الإقليمية بما فيها ليبيا. تشهد ليبيا انقسامًا سياسيًا بين الحكومة المعترف بها دوليًا، وهي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة في طرابلس (غرب)، والحكومة المعينة من قبل مجلس النواب في بنغازي (شرق) برئاسة أسامة حماد.
ووفقًا لبيان وزارة الخارجية المصرية، نوقشت في الاجتماع أيضًا تطورات القضية الفلسطينية، لا سيما الوضع الأخير في قطاع غزة. بالإضافة إلى ذلك، تمت مناقشة الأوضاع في القارة الأفريقية وسبل التعاون والتنسيق المشترك لدعم الأمن والاستقرار في القارة.
في غزة، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد حرب بدأت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت بأشكال مختلفة. أدت الاشتباكات إلى مقتل أكثر من 73 ألف شخص وإصابة أكثر من 173 ألفًا، وتدمير 90% من البنية التحتية المدنية. وتقدّر الأمم المتحدة أن تكلفة إعادة الإعمار قد تصل إلى حوالي 70 مليار دولار.