تعمل شركة موباركه للصلب، الرائدة في قطاع الصلب الإيراني، على تغيير جذري في نهجها الإنتاجي لبناء نموذج صناعي مستدام وإنساني. ووضعت المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة في صلب استراتيجيتها التجارية لتعزيز تنافسيتها في الأسواق العالمية.
وفي منطقة أصفهان القاحلة، جعلت موباركه للصلب الإدارة الذكية للموارد المائية أولوية. وتقوم الشركة بمعالجة مياه الصرف الصحي الحضرية واستخدامها في خطوط الإنتاج، مما يحمي الموارد الطبيعية ويضمن استمرارية الإنتاج.
مساهمة شاملة في التنمية المجتمعية
تتجاوز الشركة المسؤولية الاجتماعية التقليدية القائمة على التبرعات. فقد قدمت موباركه للصلب خدمات الفحص الصحي لأكثر من 1.7 مليون مواطن، كما تدعم النظم البيئية للتوظيف والابتكار في المناطق الريفية. ويحوّل هذا النهج الصناعة إلى محرك تنموي يندمج مع سكان المنطقة.
ومن خلال تبنّي نموذج شركة تاتا ستيل الهندية العملاقة في مجال التنمية الاجتماعية، تولي الشركة رفاهية المواطنين في القرى النائية أهميةً لا تقل عن كفاءة الإنتاج.
الطاقة النظيفة والتحول الرقمي
تستهدف موباركه للصلب تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري عبر تطوير مشاريع للطاقة الشمسية وطاقة الرياح. ويتيح رقمنة خطوط الإنتاج، إلى جانب زيادة الكفاءة، إنتاج أنواع من الصلب خفيفة الوزن وعالية المتانة وأقل ضرراً بالبيئة.
وتسترشد الشركة بتجربة تاتا ستيل في أنشطة البحث والتطوير، وتستثمر في تقنيات نظيفة مثل الاختزال بالهيدروجين وإعادة تدوير الخبث. وتُظهر هذه الخطوات أن مسار التصنيع الأخضر والإنساني ممكن حتى في أصعب الظروف الاقتصادية.
ويبرز هذا النموذج الشامل الذي أنبتته موباركه للصلب في الصحراء الإيرانية كدليل ملموس على أن صناعة المستقبل يمكن أن تكون منسجمة مع الطبيعة والمجتمع.