عقد نائب وزير الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد السلام الزوبي، لقاءات رفيعة المستوى في العاصمة الأمريكية واشنطن. وتناولت المحادثات آليات الدعم المقدم لجهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وتعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين.
وبحسب بيان صادر عن حكومة الوحدة الوطنية، التقى الزوبي خلال لقاءاته التي جرت في وزارة الخارجية الأمريكية، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي لشؤون العرب والشرق الأوسط مسعد بولس، ونائب قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) جون دبليو برينان.
وأوضح البيان أن الجانبين ناقشا خطوات دعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، بالإضافة إلى سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين ليبيا والولايات المتحدة في المجالين العسكري والأمني، وآفاق تطوير التعاون الثنائي.
كما تطرق اللقاء إلى زيادة التنسيق في مكافحة الإرهاب، وتأمين الحدود، ومواجهة التهديدات العابرة للحدود بشكل مشترك. وتهدف هذه الخطوات إلى الإسهام في استقرار ليبيا وتعزيز الأمن الإقليمي.
وشدد الجانبان على أهمية التنسيق والتشاور المستمرين بين المؤسستين العسكرية والأمنية في البلدين. وأكدوا أن هذا النهج سيدعم بناء مؤسسات أمنية وعسكرية مهنية وموحدة، ويرفع قدرة الدولة الليبية على حماية سيادتها وفرض الأمن والاستقرار في جميع أنحاء البلاد.
خلفية لقاءات واشنطن
تأتي لقاءات الزوبي في إطار زيارته للولايات المتحدة، والتي تتضمن سلسلة اجتماعات مع مسؤولين من الإدارة الأمريكية والمؤسستين العسكرية والأمنية، لمناقشة مستقبل التعاون الثنائي في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
المؤسسة العسكرية في ليبيا منقسمة بين قوات تحت قيادة خليفة حفتر في شرق البلاد، وقوات تابعة لحكومة الوحدة الوطنية في غربها. ويجري هذا الهيكل مفاوضات للتوحيد في إطار اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) التي تشكلت برعاية الأمم المتحدة وتضم خمسة مسؤولين عسكريين من الشرق ومثلهم من الغرب.
وتعاني ليبيا حاليًا من انقسام سياسي بحكومتين. فحكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها العاصمة طرابلس تدير غرب البلاد، بينما الحكومة المتمركزة في بنغازي شرقًا برئاسة أسامة حماد، والتي عينها مجلس النواب في بداية عام 2022، تسيطر على الشرق ومعظم مدن الجنوب.
وتسعى بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا منذ سنوات إلى إنهاء الصراع بين الحكومتين وتمهيد الطريق لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية تضع حدًا للفترات الانتقالية الممتدة منذ عام 2011، لكن هذه المساعي لم تثمر حتى الآن.