شهدت بورصة نيويورك يوم الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول موجة بيع واسعة، قدّر متابعون للأسواق أنها محت نحو تريليون دولار من القيمة السوقية للأسهم الأمريكية في جلسة واحدة. وتراجع مؤشر ناسداك المركب 1.88% إلى 26692.87 نقطة مسجلا أسوأ أداء يومي منذ 23 يوليو/تموز، وانخفض ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.11% إلى 7718.94 نقطة، فيما تراجع داو جونز 0.09% فقط.
البنزين يرفع التضخم
وجاءت الشرارة من بيانات التضخم، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين 0.6% على أساس شهري و3.7% على أساس سنوي في سبتمبر/أيلول، متجاوزا توقعات الاقتصاديين البالغة 3.6%، بعد 3.4% في أغسطس/آب. وقفزت أسعار البنزين 9.1% لتشكل أكثر من نصف الارتفاع الشهري، فيما بلغ التضخم الأساسي 2.6%.

وعززت البيانات التوقعات بأن يعود الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط على خلفية التطورات في الشرق الأوسط إلى زيادة الضغوط التضخمية ودفع البنوك المركزية نحو سياسات أكثر تشددا.
الذهب يرتفع والنفط يتراجع
واتجه المستثمرون إلى الملاذات الآمنة، فارتفع سعر أونصة الذهب 1% إلى 4145 دولارا، وتراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.1%. في المقابل، انخفض خام برنت 1.7% إلى 104.3 دولارات للبرميل بعد أنباء عن دراسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخفيف العقوبات على ما يعرف بـ«أسطول الظل» من الناقلات.
وقادت أسهم التكنولوجيا الخسائر وسط شكوك حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، إذ هبط صندوق أسهم أشباه الموصلات 4.5%، وتراجع سهم «إنفيديا» نحو 3%، فيما خسر سهم «بنك أوف أمريكا» نحو 5% بعد تراجع أرباحه الفصلية.
