أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنه لن يُسمح لأحد بالمساس بالدستور الذي وافق عليه الشعب، وقال إن للبلاد دستوراً أقره الشعب للدولة، وإن أحداً لن يقترب منه.
وأدلى السيسي بهذه التصريحات في 14 أكتوبر خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين التي نظمتها القوات المسلحة المصرية بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لحرب أكتوبر 1973. وفي الكلمة نفسها، رد السيسي أيضاً على تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن شبه جزيرة سيناء.

احموا بلدكم لا الرئيس
وتطرق السيسي إلى الشائعات التي انتشرت في الأشهر الأخيرة ومحاولات تأليب الرأي العام، معتبراً أنها جزء من مساعٍ لزعزعة استقرار البلاد وإثارة الاضطرابات. وأشار إلى أن محاولات تزييف الوعي العام عمداً قد تزيد التوتر وتُضعف الدولة من الداخل، مؤكداً أن مؤسسات الدولة والمجتمع يتقاسمون مسؤولية التصدي لهذه الحملات.
ودعا السيسي المصريين من مختلف الأعمار إلى التمسك ببلدهم، وحثهم على حماية وطنهم من هذه المؤامرة، موضحاً أنه لا يدعوهم إلى حماية الرئيس، ومؤكداً أن حماية الدولة تسبق حماية أي شخص.

مزاعم تعديل الدستور عام 2027
وجاءت تصريحات السيسي بعد تداول مزاعم عن إمكانية إجراء تعديل دستوري عام 2027 قد يفتح الباب أمام ترشحه لولاية جديدة.
وكانت التعديلات الدستورية التي أُقرت في مصر عام 2019 قد مددت الولاية الرئاسية من أربع سنوات إلى ست سنوات، وأتاحت للسيسي الترشح لولاية ثالثة. ولا يحق للسيسي وفق القواعد الحالية الترشح مجدداً بعد انتهاء ولايته الثالثة عام 2030.

تذكير بعامي 2011 و2013
وذكّر السيسي بأن مصر مرت في عامي 2011 و2013 بفترات صعبة هددت استقرار الدولة واستمرارية مؤسساتها، محذراً من أن أي اضطرابات مماثلة جديدة ستكون لها عواقب خطيرة على استقرار البلاد وقدرتها على مواجهة التحديات.
وانتهت الاحتجاجات الشعبية في يناير 2011 بتنحي الرئيس آنذاك حسني مبارك. وفي يوليو 2013، عزل الجيش محمد مرسي. وتولى السيسي الرئاسة بعد فوزه في انتخابات 2014، وأعيد انتخابه في 2018 و2023.