أعادت قلعة حلب، إحدى أبرز المعالم التاريخية في سوريا، فتح أبوابها للسياحة بعد استكمال عملية ترميم شاملة إثر سنوات من الإهمال والأضرار. وشهدت القلعة، التي تُعد إرثاً ثقافياً مهماً في العالم الإسلامي، أعمالاً واسعة النطاق شملت الأجزاء الداخلية وتنظيم المحيط.
وفي إطار الترميم، تم إصلاح مبانٍ مهمة داخل القلعة مثل جامع نور الدين الزنكي، والحمام الملكي، وقاعة العرش. كما جُددت شبكات الكهرباء والمياه لتحسين الخدمات المقدمة للزوار.
وأشار مدير قلعة حلب محمد نور حبّاق إلى أنه تم وضع رموز الاستجابة السريعة (QR) في كل نقطة تاريخية لتعزيز تجربة السائح. وقال حبّاق إن هذا النظام يتيح للزوار عرض الخريطة التاريخية للموقع والوصول إلى معلومات متعددة اللغات. وأوضح أن النظام يقدم خدماته حالياً باللغات العربية والإنجليزية والتركية، ومن المخطط توسيعه ليشمل ست لغات بعد الحصول على الموافقة الرسمية.
من جانبه، أوضح مسؤول الكتلة الأولى في مجلس محافظة حلب محمد ياسر أن الترميم لم يقتصر على الأسوار فقط. وقال ياسر إن الأسواق والساحات التاريخية المحيطة بالقلعة نُظمت أيضاً، ونُشرت نقاط أمنية في المنطقة، وأُزيلت تراكمات النفايات في الخندق بالكامل. وأضاف أنه تم توفير مركبات خدمية مثل عربات التوك توك الكهربائية في المنطقة.
وأعرب الزوار عن رضاهم عن التغيير الذي طرأ على القلعة ومحيطها، وأشادوا بشكل خاص بمناطق الجلوس وتنسيق الحدائق. وقال أحد الزوار: "تغيرت القلعة ومحيطها كثيراً، وقضاء الوقت هنا ممتع للغاية"، فيما أثنى آخر على أشجار النخيل المزروعة حديثاً.
وتندرج هذه الأعمال ضمن مشروع "شهباء من جديد" الذي أطلقته محافظة حلب في يوليو/تموز 2025. ويشمل المشروع ترميم الجامع، وإعادة تأهيل المسرح، وأعمال التشجير والإنارة.