بحث رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي، خلال زيارته إلى تركيا ولقائه رئيس مجلس الأمة التركي الكبير نعمان قورتولموش في البرلمان، العلاقات بين البلدين والتطورات في الشرق الأوسط. وترأس قورتولموش، عقب الاجتماع الثنائي، اجتماعاً بين وفدي البلدين.
وقال قورتولموش في مؤتمر صحفي مشترك إن العلاقات بين تركيا والعراق اكتسبت زخماً إيجابياً خلال الفترة الأخيرة. وأوضح أن القضايا التي تهم البلدين والمنطقة نوقشت بالتفصيل، مضيفاً أنهم يرغبون في متابعة التعاون بين البرلمانين وتنسيقه عبر مجموعات الصداقة واللجان التي ستُنشأ.
طريق التنمية على خط تركيا والعراق
جدد قورتولموش دعمه لمشروع طريق التنمية، الذي قال إنه سيعزز الربط بين آسيا وأوروبا. وأوضح أن المشروع سيسهم في اقتصادات العراق وتركيا والمنطقة، مشيراً إلى تبادل الآراء بشأن الخطوات التي يمكن اتخاذها لتسريع تنفيذه.
وأشار قورتولموش إلى أن طريق التنمية لن يدعم المكاسب الاقتصادية فحسب، بل سيسهم أيضاً في تعزيز التقارب بين الشعوب والثقافات والمدن، لافتاً إلى هذا الجانب من المشروع.
رسالة استقرار في الشرق الأوسط
قال قورتولموش إن النظام القائم في العالم انهار بمؤسساته ومنظماته وقواعده، في حين لم يُبنَ النظام العالمي الجديد بعد، معتبراً أن الصراع والتوتر وعدم الاستقرار انعكاس لهذا المشهد. وأضاف أن على تركيا والعراق متابعة التطورات في الشرق الأوسط عن كثب واتخاذ التدابير اللازمة.
وأوضح قورتولموش أن تركيا تتعامل مع القضايا الإقليمية وفق مبدأ «المسؤولية الإقليمية»، مؤكداً أنه لا يمكن تجاهل التوترات والصراعات في الدول الصديقة. كما أعرب عن تقديرهم للجهود العراقية الرامية إلى الحفاظ على حياد البلاد في مواجهة التوترات.
واعتبر قورتولموش مشاركة ممثلين عن مجموعات عرقية ودينية مختلفة في الوفد العراقي دليلاً على الثراء الثقافي والاجتماعي للبلاد، وقال إن هذا المشهد يبرز أهمية الديمقراطية والإرادة المشتركة للعيش معاً.
«تركيا بلا إرهاب» والأمن الإقليمي
عدّ قورتولموش مبادرتي «تركيا بلا إرهاب» و«منطقة خالية من الإرهاب» من بين بنود أجندة الأمن الإقليمي. وأوضح أن هدف «تركيا بلا إرهاب» أُقر في الجلسة العامة لمجلس الأمة التركي الكبير في 10 أغسطس بأصوات 467 نائباً.
وقال قورتولموش إن حزب العمال الكردستاني دخل مسار إلقاء السلاح، معرباً عن ترحيبهم بالخطوات الرامية إلى اندماج بعض التشكيلات في سوريا مع الحكومة السورية الجديدة. وأضاف أن التحضيرات المتعلقة بتخليص العراق من الجماعات المسلحة وتسليم الأسلحة إلى الحكومة المركزية ستبدأ الشهر المقبل.
ووصف قورتولموش تحرك الجهات التي تدير البلاد في العراق بشكل مشترك بشأن نزع السلاح، ومن بينها رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان ورئيس المحكمة العليا، بأنه مكسب مهم للعراق، معرباً عن أمله في أن يسهم هذا المسار في السلام الإقليمي.
وعقب اللقاء، اصطحب قورتولموش الحلبوسي في جولة داخل قاعة الجلسات العامة لمجلس الأمة التركي الكبير. كما وضع قورتولموش والحلبوسي الزهور في المكان الذي سقطت فيه القنبلة التي أُلقيت على مبنى البرلمان ليلة 15 يوليو 2016.