دعمت قطر مبادرات دبلوماسية للتوصل إلى اتفاق شامل يضمن حرية الملاحة البحرية، وذلك في وقت تصاعد فيه التوتر بين واشنطن وطهران.
وأجرى رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن، الأربعاء، محادثات هاتفية منفصلة مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي.
مناقشة الجهود الدبلوماسية والأمن الإقليمي
تناولت المحادثات آخر التطورات في المنطقة، إلى جانب الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التوتر. كما بحثت الأطراف سبل تعزيز التعاون بين الدول والتنسيق المشترك من أجل الأمن والاستقرار.
وأكد محمد بن عبد الرحمن دعم قطر جميع الجهود الدبلوماسية التي تفتح الطريق أمام اتفاق شامل يضمن حرية الملاحة البحرية ويمهد لتحقيق سلام دائم في المنطقة.
المحادثات الهاتفية جاءت بعد الضربات
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، الأربعاء، انتهاء موجة الضربات التي بدأت الثلاثاء واستهدفت مواقع قيل إنها تابعة للحرس الثوري الإيراني.
وأعلنت إيران من جانبها أنها استهدفت قواعد ومنشآت أمريكية في الدول العربية بالمنطقة. ودانت عدة دول عربية، من بينها قطر، الهجمات الإيرانية على الأردن والكويت والبحرين، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادة الدول المستهدفة وتصعيد خطير.
وطالبت هذه الدول بإنهاء الأنشطة العسكرية فورًا والعودة إلى الحوار والدبلوماسية لمنع امتداد التوتر إلى المنطقة.
توقيع مذكرة تفاهم لفتح مضيق هرمز
وأُغلق مضيق هرمز، الذي يكتسي أهمية لصادرات النفط وسلاسل الإمداد العالمية، خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير 2026. كما شنت إيران هجمات على دول الخليج ومواقع قالت إنها أهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.
وبعد توصل الأطراف لاحقًا إلى وقف لإطلاق النار، وقّعت واشنطن وطهران في 18 يونيو 2026 مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء القتال وفتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية.
لكن المذكرة لم تتقدم بسبب الخلافات بشأن شروط تنفيذها وأمن الممر المائي. واستؤنف القتال في يوليو.
كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، الثلاثاء، استئناف هجماتها على أهداف داخل الأراضي الإيرانية.