استعرض رئيس الوزراء العراقي علي زيدي، في كلمة ألقاها خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، هدف بلاده الانفتاح عبر مشاريع الربط الإقليمي والشراكات الاقتصادية. ودعا زيدي الدول المجاورة والشركاء إلى المشاركة في مشروع طريق التنمية.
وقال زيدي إن المشروع، الذي سيربط ميناء الفاو الكبير في الخليج العربي بأوروبا عبر تركيا، سيشكل ممراً استراتيجياً في مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والطاقة، معرباً عن رغبة بلاده في أن يكون مفتوحاً لشراكة جميع الدول المجاورة والأصدقاء.
هدف إنشاء رابط جديد بين الخليج وأوروبا
يهدف مشروع طريق التنمية إلى ربط ميناء الفاو الكبير، الواقع جنوبي العراق، بالحدود التركية عبر شبكات السكك الحديدية والطرق البرية. ومن المقرر إنشاء ممر لنقل البضائع بين الخليج وأوروبا عبر العراق وتركيا في إطار المشروع.
وقال زيدي إن ربط دول المنطقة بعضها ببعض عبر الموانئ والسكك الحديدية وخطوط الطاقة والتجارة والاستثمارات سيعزز المصالح المشتركة. وأشار إلى أن هذه الروابط ستزيد أيضاً المصلحة المشتركة في الحفاظ على الاستقرار.
العراق يسعى إلى تنويع ممرات الطاقة
وأوضح زيدي أن العراق يعمل على إنشاء منافذ مختلفة لصادراته النفطية وتطوير مساراته عبر خطوط الطاقة، مشيراً إلى أن بلاده تركز على خطوط ستربط العراق وتركيا والأردن وسوريا بالأسواق العالمية.
وتهدف هذه الخطوات إلى المساهمة في أمن الطاقة وتنويع طرق الإمداد. وقال زيدي إنهم يريدون أن يتحول العراق إلى مركز عالمي لإنتاج الطاقة، وأن يستخدم الإمكانات التي يمتلكها لتعزيز الأمن الإقليمي والدولي.
بغداد تركز على الشراكات الاقتصادية
وقال زيدي إن العراق انتقل في علاقاته الخارجية من التعاون العسكري إلى الشراكة الاقتصادية بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، داعياً إلى مزيد من الانفتاح على بلاده. وأكد أن العراق شريك حقيقي يمكنه المساهمة في الأمن والاستقرار.
وقال زيدي إن بغداد تمد يدها إلى جميع الأطراف على أساس احترام السيادة ومبادئ حسن الجوار، مشيراً إلى أنها تدعم الحوار والدبلوماسية لمنع تصاعد الأزمات وحل الخلافات.
أولوية حصر السلاح بيد المؤسسات الدستورية
وفي تقييمه للشؤون الداخلية، أعلن زيدي أن العراق يهدف إلى أن تكون الدولة صاحبة القرار الحاسم في قضايا السلم والحرب. وحدد حصر السلاح وأدوات القوة بيد المؤسسات الدستورية بوصفه أولوية.
وقال زيدي إن الشعب العراقي دفع ثمناً باهظاً بسبب الحروب، مشيراً إلى أن النزاعات فرضت، إلى جانب الخسائر في الأرواح، عبئاً ثقيلاً على موارد البلاد وفرص التنمية.