أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن إنهاء الاحتلال والهجمات الإسرائيلية ضروري لإعادة بسط سيادة بلاده. وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها سلام في افتتاح معرض بيروت الدولي للكتاب العربي، الذي أُقيم في العاصمة بيروت.
وقال سلام إن الشعب اللبناني دفع ثمناً باهظاً جراء الحروب والأزمات المتتالية، موضحاً أن النزاعات تسببت، إلى جانب سقوط قتلى، في فقدان أعداد كبيرة من الأشخاص مصادر رزقهم ومنازلهم ومدخراتهم.
تعزيز سلطة الدولة في أنحاء البلاد
وأوضح سلام أن الحكومة تعمل على إعادة بسط سلطة الدولة ونفوذها في جميع أنحاء لبنان. وأضاف أن الإصلاحات اللازمة لتعافي الاقتصاد وإعادة الإعمار تُنفذ أيضاً.
وقال سلام إن الاستقرار الدائم لا يمكن تحقيقه في ظل نظام لا تتخذ فيه الدولة وحدها قرارات الحرب والسلام، مشيراً إلى أن عودة المهجرين قسراً إلى منازلهم بأمان وكرامة تمثل أحد الشروط اللازمة لإعادة بسط السيادة. وعدّ إعادة إعمار القرى والمدن من بين هذه الشروط أيضاً.

عدد المهجرين في لبنان تجاوز مليوناً
بدأ الجيش الإسرائيلي في 2 مارس/آذار شن غارات جوية مكثفة على لبنان واحتل عشرات البلدات في جنوب البلاد. ووفقاً للحكومة اللبنانية، تجاوز عدد المهجرين قسراً في البلاد مليون شخص بعد الهجمات.
دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان، ثم مُدد عدة مرات. ووفقاً لبيانات وزارة الصحة اللبنانية، قُتل ما لا يقل عن 4,386 شخصاً في الهجمات التي شُنت منذ 2 مارس/آذار.
ووقّعت إسرائيل ولبنان في 26 يونيو/حزيران، بوساطة أمريكية، اتفاقاً إطارياً يهدف إلى حل الخلافات بين البلدين وإرساء سلام طويل الأمد. وينص الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً من الأراضي اللبنانية المحتلة واستمرار المفاوضات بين الطرفين.
ومع ذلك، واصلت إسرائيل احتلالها لأراضٍ لبنانية وهجماتها على البلاد.