في اليوم الأخير من المؤتمر الدولي الرابع والعشرين للبحث العلمي الذي نظمته الجمعية الطبية السورية الأمريكية (SAMS) في حلب، تمت مناقشة تطوير التعاون الصحي مع تركيا وتنفيذ مشاريع طبية مشتركة.
وانعقد المؤتمر برعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري مروان الحلبي، وبمشاركة أكثر من 2500 مشارك من داخل سوريا وخارجها، بينهم 300 طبيب.
ضمن الفعالية التي حملت شعار "تحول النظام الصحي وإعادة بناء الأمل"، عُقدت جلسات وندوات تدريبية حول الخدمات الصحية، والتعليم الطبي، والبحث العلمي، والتحول الرقمي في الصحة.
العلاج والتدريب يتمان بالتزامن
وقال الدكتور عارف الرفاعي، عضو مجلس إدارة SAMS، في تصريح لمراسل وكالة الأناضول، إن البعثات الطبية المنفذة في سوريا تركز على علاج المرضى وتدريب العاملين الصحيين معًا.
وأشار الرفاعي إلى أنهم حققوا نجاحات مهمة رغم صعوبات تقديم الخدمات الصحية في مناطق الأزمات، وقال: "لا تقتصر بعثاتنا الطبية على تقديم خدمات العلاج فحسب، بل تهدف أيضًا إلى تدريب الأطباء المحليين وزيادة قدرة النظام الصحي".
وأوضح الرفاعي أن النظام الصحي في البلاد يمر بعملية إصلاح، وأكد أن المشاركة الدولية تساهم بشكل كبير في هذه العملية.
التعاون مع الأطباء السوريين في تركيا يزداد قوة
ولفت الرفاعي إلى أن الأطباء القادمين من تركيا لعبوا دورًا نشطًا في أعمال المؤتمر، وقال: "التعاون مع الأطباء السوريين العاملين في تركيا يزداد قوة بشكل متزايد في إطار برامج التدريب والأنشطة التطبيقية الميدانية".
وأوضح الرفاعي أن الأعمال المشتركة مع تركيا أسفرت عن نتائج ملموسة في مجالات مثل فحص وعلاج أمراض شبكية العين عند الأطفال الخدّج، وشكر تركيا وجميع الشركاء الدوليين الذين يساهمون في المجال الصحي.
وأضاف الرفاعي أن هذا التعاون يساهم مساهمة ملحوظة في إعادة بناء النظام الصحي السوري.
من خلال البعثة الطبية التي تضم أطباء متخصصين من تركيا والولايات المتحدة ودول أخرى، يتم تقديم خدمات صحية عالية المستوى للمرضى السوريين، كما تُنفذ برامج تدريب وتبادل خبرات للعاملين الصحيين المحليين. وفي اليوم الأخير من المؤتمر، تم أيضًا الإعلان عن مشاريع جديدة في المجال الصحي وافتتاح بعض المستشفيات.