تُقيَّد حركة الفلسطينيين بين المدن والبلدات والقرى والأراضي الزراعية في الضفة الغربية المحتلة عبر شبكة تضم 942 نقطة من نقاط التفتيش والبوابات والحواجز. ويفصل هذا النظام بين التجمعات السكانية، كما يصعّب الوصول إلى المناطق التي تستمر فيها الحياة اليومية.
وتتكون الشبكة من 824 نقطة تفتيش وإغلاق ثابتة و118 حاجزًا خطيًا، تشمل سواتر ترابية وخنادق وحواجز على الطرق. ويبلغ الطول الإجمالي للحواجز 107.7 كيلومترات.
221 نقطة ثابتة في الخليل
تضم محافظة الخليل أكبر عدد من نقاط التفتيش والإغلاق الثابتة، إذ يبلغ عددها 221 نقطة. وتوجد 160 نقطة في رام الله والبيرة، و120 في نابلس، و78 في بيت لحم، و62 في القدس، و41 في قلقيلية، و40 في سلفيت.
وتضم أريحا والأغوار 27 نقطة، فيما توجد 26 نقطة في كل من جنين وطولكرم، و23 نقطة في طوباس. وخلال الشهرين الماضيين، أضيفت 13 نقطة تفتيش وبوابة ثابتة جديدة، أقيمت 10 منها في محافظة جنين. وبذلك ارتفع عدد نقاط الإغلاق الثابتة في جنين من 16 إلى 26 نقطة.
وأقيمت النقاط الجديدة في جنين في مناطق مثل الجلمة، وعرانة، والمنطقة الصناعية، ودير أبو ضعيف، ومدخل مدينة جنين، وقباطية، وأم التوت، ومحيط الجامعة العربية الأمريكية، ومفترق الزبابدة. كما وُضعت بوابات جديدة على طريق الجاريّوت غربي رام الله، وعلى الطرق الريفية في غرب المحافظة وشمال غربها.
البوابات والحواجز تقطع الطرق بين القرى والأراضي الزراعية
ولا تقتصر قيود الحركة على نقاط التفتيش الثابتة. فالبوابات الحديدية والسواتر الترابية والخنادق والحواجز على الطرق، التي توضع عند مداخل البلدات والقرى وعلى الطرق الزراعية، تقطع المسارات الرئيسية والفرعية.
ويتحكم هذا النظام في حركة الفلسطينيين بين المدن والبلدات وأماكن العمل والأراضي الزراعية ومراكز الخدمات. وقد يؤدي إغلاق بوابة واحدة إلى إجبار السكان على سلوك طرق بديلة أطول بكثير، وفصل القرى والمناطق المحيطة بها عن بعضها لساعات أو أيام.
وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إقامة مستوطنين إسرائيليين بوابات أيضًا على الطرق والأراضي الفلسطينية. ورصدت الهيئة بوابات من هذا النوع في وادي حمد التابع لكفر نعمة، وفي شرق أم صفا، على طريق يصل إلى منزل عائلة فلسطينية.
وأدى انتشار نقاط التفتيش والبوابات إلى تقسيم الحركة داخل الضفة الغربية إلى مسارات ومناطق منفصلة. وأصبح التنقل بين التجمعات السكانية المتجاورة مرتبطًا بفتح بوابات ونقاط تفتيش محددة وإغلاقها، فيما تزداد المسافات بين المناطق القريبة. ويمكن لسلسلة نقاط التفتيش والبوابات والإغلاق المترابطة أن تحول الطريق المباشر إلى مسار أطول يمر عبر عدة نقاط تفتيش.
ارتفاع عدد الحواجز منذ عام 2003
وبلغ عدد الحواجز في الضفة الغربية نحو 757 حاجزًا عام 2003، ثم انخفض إلى 630 عام 2008، وارتفع إلى 705 عام 2018، وإلى 793 في مارس 2024. ووفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، ارتفع العدد إلى 925 في ديسمبر 2025، ثم إلى 942 في أحدث الأرقام.
وأظهرت بيانات عام 2025 وجود 89 نقطة تفتيش تعمل على مدار الساعة، و218 نقطة تفتيش تعمل جزئيًا، و232 بوابة على الطرق، و114 حالة إغلاق خطي، و167 ساترًا ترابيًا، و105 حواجز على الطرق.
وتشير البيانات إلى تحول تحل فيه البوابات ونقاط التفتيش الأكثر دوامًا محل الحواجز الترابية المؤقتة. ويؤثر توسع الشبكة في وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم الزراعية ومصادر رزقهم، وكذلك في وصول الطلاب إلى مدارسهم والمرضى إلى المستشفيات والعاملين إلى أماكن عملهم.