اجتمع قادة الناتو في أنقرة بهدف إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالبقاء ملتزماً بالحلف. وقد طغت على القمة الهجمات العسكرية الجديدة التي شنها ترامب على إيران وانتقاداته اللاذعة للحلفاء الأوروبيين.
شن الرئيس الأمريكي هجوماً لاذعاً، مدعياً أن حلفاءه لم يقفوا إلى جانب الولايات المتحدة في الحرب على إيران. وأشار إلى أنه لولا صداقته مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لكان قد قاطع الاجتماع.
أعلنت الإدارة الأمريكية أنها شنت عمليات عسكرية جديدة على إيران رداً على الهجمات التي استهدفت ثلاث ناقلات، وألغت الترخيص الذي كان يسمح لإيران ببيع النفط. وقد وجهت هذه الخطوة ضربة لاتفاق وقف إطلاق النار الهش في المنطقة.
روته: الهجمات الأمريكية "ضرورية للغاية"
دافع الأمين العام لحلف الناتو مارك روته عن الهجمات الأمريكية الجديدة على إيران. وقال روته: "لديكم وقف إطلاق نار، وإيران تنتهكه بشكل أساسي. أعتقد أنه من المهم للغاية أن ترد الولايات المتحدة بقوة"، ووصف الهجمات بأنها "ضرورية للغاية".
أعلن الناتو عن صفقات أسلحة بقيمة 50 مليار دولار على الأقل، لإظهار أن أعضاءه الأوروبيين يزيدون إنفاقهم الدفاعي.
قال ترامب إنه "شعر بخيبة أمل كبيرة" من الحلف، وإن الولايات المتحدة "لم تُعامل بشكل جيد" خلال الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. واتهم الدول الأوروبية بعدم السماح للقوات الأمريكية باستخدام مجالها الجوي وقواعدها أثناء الحرب.
ترامب يستهدف رئيسة الوزراء الإيطالية ميلوني
وضع ترامب حليفته السابقة المقربة، رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، في مرمى انتقاداته. وقال إن علاقته بها "تدهورت بعض الشيء لأنها رفضت مساعدتنا بشأن إيران".
كما جدد الرئيس الأمريكي تأكيده على ضرورة أن تخضع غرينلاند، المنطقة شبه المستقلة التابعة للدنمارك العضو في الناتو، للسيطرة الأمريكية. من جانبها، قالت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن في تصريح بأنقرة: "نحن مستعدون للدفاع عن كل شبر من أراضي الناتو... بالطبع سندافع عن مملكة الدنمارك"، مؤكدة أن غرينلاند ليست للبيع.
تعهد بالدفاع الجماعي في القمة
عُقدت الجلسة الرئيسية للقمة التي حضرها 32 من قادة الناتو يوم الأربعاء. ووافق سفراء جميع أعضاء الناتو على بيان ختامي للقمة يتضمن تعهداً بـ"التزام لا يتزعزع" بالدفاع الجماعي.
قررت الولايات المتحدة، في إطار جهودها لتحويل تركيزها العسكري إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ، سحب قواتها من أوروبا، وتقليص القوات المخصصة لخطط الدفاع التابعة للناتو، وبدء مراجعة لمدة ستة أشهر لوجودها العسكري في القارة. من جانبهم، أشار القادة الأوروبيون إلى استعدادهم لتحمل المزيد من مسؤوليات الدفاع، لكنهم يريدون عملية انتقال منظمة لتجنب أي فراغات قد تستغلها روسيا.