أفادت شركة النفط السورية بأنه لا ينبغي اعتبار مبلغ 110 ملايين دولار اختلاساً نهائياً مثبتاً أو أموالاً فُقدت من الشركة. وأوضحت الشركة أن هذا الرقم هو تقدير أولي للخسائر الواردة في ملفات لا تزال إجراءات التحقيق والتدقيق فيها مستمرة.
وبحسب البيان، فإن المبلغ المذكور لا يمثل القيمة الإجمالية للعقود التي خضعت للتدقيق ولا خسارة نهائية مثبتة. وأُشير إلى أن الخسائر الفعلية والمسؤوليات المرتبطة بها لا يمكن تحديدها بصورة قاطعة قبل استكمال التحقيقات.
التمييز بين الخسارة التقديرية والإدانة
أوضحت الشركة أن تقديم رقم الخسائر التقديرية على أنه اختلاس يلغي الفارق بين الخسارة المتوقعة والخسارة المثبتة. كما أشارت إلى أن عرض مرحلة التحقيق على أنها نتيجة إدانة يعني إصدار حكم قبل استكمال الجهات المختصة أعمالها.
وأكدت أن شروط العقود وطرق إبرامها تختلف من ملف إلى آخر. ولذلك، أوضحت أن تقييم جميع العقود على أنها أُبرمت باتفاق متبادل أو أنها تضمنت فساداً بالكامل ليس صحيحاً.
وأفادت الشركة بأن بعض العقود أُبرمت خلال فترة استثنائية وحساسة أُعيدت فيها السيطرة على حقول ومنشآت النفط في شرق سوريا. وأُشير إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية الآبار والمنشآت والنفط الخام، ومعالجة المياه الملوثة ومنع وصولها إلى نهر الفرات.
وأوضحت أن وجود نقص فني أو تنفيذي في أحد العقود، أو إخضاع العقد للتدقيق والمراجعة، لا يشكل بحد ذاته دليلاً على الفساد. كما أكدت أن إجراء تحقيق بشأن عقد أو معاملة معينة لا يعني صدور إدانة مسبقة بحق الأشخاص المعنيين أو الشركة.
نفي المعلومات المتعلقة بيوسف قبلاوي
أعلنت شركة النفط السورية أن المعلومات التي تحدثت عن توقيف مديرها العام يوسف قبلاوي أو طلب إحالته إلى التحقيق من جانب هيئة الرقابة والتفتيش المركزية لا تعكس الحقيقة.
التدقيق في قطاع النفط بدير الزور
كانت هيئة الرقابة والتفتيش المركزية قد أعلنت في 22 أغسطس اكتشاف مخالفات في قطاع النفط بمحافظة دير الزور. وشارك 22 مفتشاً في عمليات تدقيق وتحقيق استمرت ثلاثة أشهر، وأُعلن أن التقدير الأولي للخسائر المرتبطة بالعقود وأعمال الصيانة وسوء الإدارة تجاوز 8 ملايين دولار.
وأُعلن في التحقيقات نفسها أن الخسائر الناجمة عن فروق الأسعار بين إدارة المنطقة الوسطى وشركات النقل في عقود نقل النفط الخام بلغت نحو 20 مليون دولار.
وأُوقف تسعة مسؤولين عن العمل وأُحيلوا إلى القضاء لاستكمال التحقيقات. كما أوصي بفسخ بعض العقود، وفرض تدابير تحفظية على أصول الأشخاص المنسوبة إليهم مخالفات، وتوسيع نطاق التحقيقات.
وشددت هيئة الرقابة والتفتيش المركزية على أن المخالفات التي جرى اكتشافها تتعلق بأشخاص محددين، ولا تمثل أداء جميع المؤسسات أو العاملين في قطاع النفط. ولم يوضح بيان الشركة الصلة بين التقدير الأولي للخسائر البالغ 110 ملايين دولار والمبالغ التي أُعلن عنها سابقاً، وهي أكثر من 8 ملايين دولار ونحو 20 مليون دولار.