أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تمسّك بلاده بقرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة. وقال تبون في مقابلة مع وسائل إعلام محلية، تناول فيها قرارات السياسة الخارجية، إن الجزائر لا تدخل في خلافات مع أي شعب من دون سبب.
وأوضح تبون أن القرارات السياسية لا تُتخذ اعتباطاً، مشيراً إلى أن الجزائر تتذكر بامتنان الشعوب التي دعمتها في الماضي. وأضاف أن من يحاولون فرض الضغط والهيمنة على البلاد يعيشون وهماً كبيراً.
تبون: لا نتراجع عن قراراتنا بعد اتخاذها
ورداً على سؤال بشأن الظروف التي يُتخذ فيها القرار وما إذا كان يمكن التراجع عنه لاحقاً، قال تبون إن الجزائر لا تقدم على خطواتها من دون أسباب.

وقال تبون: "لا نتخذ أي قرار قبل أن يبلغ السيل الزبى. ليست لدينا مشكلة من دون سبب مع أي شعب في العالم، لكن عندما نتخذ قراراً لا نتراجع عنه."
وأكد تبون أن بلاده لن تقدم تنازلات بشأن استقلال الجزائر وسيادتها، وقال إنها لن تسمح لبعض شركات النفط العاملة في البلاد وممثليها بفرض هيمنتهم عليها من خلال الاستبداد.
وقال تبون: "لن نسمح أبداً لبعض شركات النفط وممثليها، الذين يدينون بوجودهم لنا اليوم، بمحاولة إخضاعنا بالاستبداد. هذه هي الجزائر؛ ففي هذه الأرض يرقد 5 ملايين و630 ألف شهيد. لا يحق لنا تسليم هذا البلد لأي أحد."

وأشار تبون إلى أن أبواب الجزائر مفتوحة أمام كل من يلتزم بالقوانين، وقال إن المستبدين مخطئون. كما تلا أبياتاً من الأدب العربي تتناول انقلاب من أُسدي إليه معروف على صاحب المعروف، موضحاً أن الجزائر تتمتع بثقافة لا تنسى ما قُدم لها من خير.
توتر دبلوماسي في العلاقات الجزائرية الإماراتية
وكانت وزارة الخارجية الجزائرية قد أعلنت في 10 سبتمبر/أيلول اتخاذ قرار بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات العربية المتحدة. وأفادت الوزارة بأن جميع السبل الرامية إلى الحفاظ على العلاقات بين البلدين قد استُنفدت.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية أنها تتوقع أن يكون قرار الجزائر مؤقتاً.